الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رسالة لواشنطن عبر وسيط.. إيران تسعى للتهدئة وتنفي استهداف ترامب

  • مشاركة :
post-title
محاولة اغتيال دونالد ترامب في يوليو الماضي بولاية بنسلفانيا

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن رسالة دبلوماسية وجهتها طهران إلى إدارة الرئيس جو بايدن في أكتوبر الماضي، تنفي فيها أي نية لاستهداف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، في خطوة تهدف لتخفيف حدة التوتر المتصاعد بين البلدين.

رسالة من خامنئي

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن الرسالة الإيرانية جاءت ردًا على تحذير صارم وجهته إدارة بايدن في سبتمبر الماضي.

وأكدت واشنطن في تحذيرها أن أي محاولة إيرانية لاستهداف حياة ترامب ستعتبر "عملًا حربيًا"، في إشارة واضحة إلى خطورة أي خطوة من هذا القبيل على العلاقات بين البلدين.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن الرسالة الإيرانية، التي تم إرسالها عبر السفارة السويسرية في طهران باعتبارها القناة الدبلوماسية الرسمية بين البلدين منذ قطع العلاقات عام 1979، حملت موقفًا إيرانيًا واضحًا بعدم السعي لاستهداف ترامب.

وأوضح مسؤول إيراني ومحلل يتواصل مع الطرفين أن الرسالة صدرت عن المرشد الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي، مما يعطيها ثقلًا سياسيًا خاصًا؛ نظرًا لموقعه كأعلى سلطة في النظام الإيراني.

تحول استراتيجي

وأشارت الصحيفة إلى تحول لافت في الموقف الإيراني، خاصة بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إذ برز اتجاه قوي داخل إيران يدعو إلى ضرورة التواصل مع الرئيس المنتخب واتباع نهج أكثر توافقية في التعامل مع إدارته المقبلة.

ويأتي هذا التحول رغم التصريحات المتشددة التي أطلقها حلفاء ترامب بشأن نيتهم تجديد سياسة الضغط القصوى على طهران، والتي شملت في السابق عقوبات اقتصادية صارمة وإجراءات دبلوماسية مشددة.

ونقلت نيويورك تايمز عن مصادرها أن الرسالة الإيرانية، رغم تجديدها الموقف الإيراني من اعتبار اغتيال الجنرال قاسم سليماني عملًا إجراميًا، إلا أنها أكدت أن طهران تسعى للرد على هذا العمل من خلال القنوات القانونية والقضائية الدولية، وليس عبر عمليات انتقامية مباشرة.

معلومات استخباراتية

وفي سياقٍ متصلٍ، كشفت الصحيفة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات الأمريكية لحماية ترامب، إذ تم تعزيز فرق مكافحة القناصة في الحراسة الشخصية لترامب بعد محاولة اغتيال فاشلة في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا، نفذها مسلح منفرد لا علاقة له بإيران.

كما كشفت الصحيفة عن اعتقال مواطن باكستاني يدعى آصف رضا ميرشانت في نيويورك، متهم بمحاولة استئجار قاتل مأجور لاستهداف سياسيين أمريكيين، من بينهم ترامب.

وأوضحت المصادر الاستخباراتية الأمريكية أن إيران كانت تعتبر ترامب هدفًا صعبًا؛ بسبب الحماية المشددة التي توفرها له دائرة الخدمات السرية.

ومع ذلك، فإن محاولتي الاغتيال الفاشلتين في بنسلفانيا وبالقرب من ملعب الجولف الخاص به في فلوريدا، دفعتا أجهزة المخابرات الأمريكية إلى تقييم أن إيران أصبحت أكثر ثقة في إمكانية استهداف الرئيس السابق بنجاح.

دور إيلون ماسك

وفي تطور للأحداث، كشفت نيويورك تايمز عن دور غير متوقع يلعبه الملياردير إيلون ماسك، المقرب من ترامب، في محاولة تهدئة التوتر بين البلدين، إذ عقد الملياردير الأمريكي لقاءً مع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني يوم الاثنين في موقع سري بمدينة نيويورك.

وأكدت المصادر الإيرانية أن اللقاء، الذي جاء بمبادرة من ماسك نفسه، كان يهدف إلى نزع فتيل التوتر بين البلدين، استعدادًا لمرحلة ما بعد تولي ترامب السلطة.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس، حيث تتجه الأنظار إلى كيفية إدارة العلاقة المعقدة بين واشنطن وطهران في ظل العودة المرتقبة لترامب إلى البيت الأبيض.

وتُشير هذه التطورات، وفقًا لنيويورك تايمز، إلى محاولات جادة من الطرفين لتجنب التصعيد والبحث عن قنوات للحوار، رغم التاريخ المتوتر والتحديات الكبيرة التي تواجه العلاقات بين البلدين.