الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

النفوذ والدعم العسكري.. "تبادل السخاء" بين موسكو وبيونج يانج

  • مشاركة :
post-title
ربما تصبح بيونج يانج أكثر ميلا إلى المغامرة لأن الدعم الروسي قد يمنع رد سيول وواشنطن

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بينما أعلن جهاز الاستخبارات الوطني في كوريا الجنوبية، الأربعاء الماضي، أن قوات كورية شمالية انتقلت إلى منطقة "كورسك" الروسية خلال الأسبوعين الماضيين، قد يستخدم زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قوات بلاده التي تقاتل إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا كوسيلة تتيح له مواصلة استفزاز جارته الجنوبية.

وحسب التقييم الذي أجراه المحلل الجيوسياسي سانج هون سيوك، الزميل لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن (RUSI)، فإن كوريا الشمالية تتمتع الآن بـ"قدر أعظم من النفوذ" والقدرة على الحصول على الدعم الروسي، إذا قررت القيام باستفزاز مسلح خطير في المنطقة.

وقال "سانج هون"، لمجلة "نيوزويك" إنّ بيونج يانج "ربما تصبح أكثر ميلاً إلى المغامرة"، متوقعة أن الدعم الروسي من شأنه أن يمنع الرد القوي من جانب سول وواشنطن.

وقبل أيام من ذهاب الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع، أطلقت كوريا الشمالية صواريخ باليستية قصيرة المدى بعد وقت قصير من اختبار قالت إنه صاروخها الباليستي العابر للقارات الأكثر تقدمًا وقوة، والذي يعمل بالوقود الصلب.

هكذا، وسعيًا لتوثيق التحالف، قد تحصل بيونج يانج من موسكو على تكنولوجيا الصواريخ النووية والباليستية، وهو ما من شأنه أن يساعد في "زيادة عدوانية بيونج يانج"، وفق التقرير.

ولفتت "نيوزويك" إلى أن هذا الدعم العسكري قد يكون آخذًا في التزايد خلال الفترة المقبلة، بينما توفر موسكو غطاءً دبلوماسيًا قويًا لبيونج يانج في الأمم المتحدة عبر عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي.

وضع صعب

كانت بيونج يانج سخية في مساعداتها للمجهود الحربي الروسي، ويزعم أنها زودت روسيا بنحو ثمانية ملايين قذيفة مدفعية وصواريخ باليستية قصيرة المدى منذ عام 2023، بقيمة تصل إلى 5.5 مليار دولار. هذا السخاء العسكري تعزز أيضًا بوجود ما يقدر بنحو عشرة آلاف جندي ضمن صفوف المقاتلين الروس.

وترى "نيوزويك" أن هذا قد يجعل كيم يتوقع الحصول على صفقة تبادلية في القريب العاجل، وخاصة بعد أن شهدت المعاهدة التي تم التصديق عليها هذا الأسبوع "تعهد موسكو وبيونج يانج بمساعدة بعضهما البعض في حالة وقوع هجوم مسلح".

وخلال منتدى فالداي الدولي للحوار في السابع من نوفمبر، بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكأنه يحذر من الأعمال العدائية المحتملة بين الكوريتين، اللتين خاضتا حربًا انتهت في عام 1953.

وفي تكرار للتصريحات حول كيف أن الغرب وحلف شمال الأطلسي كانا سبب الحرب في أوكرانيا، قال بوتين: "لقد أجبرونا ببساطة على الرد، وبهذا المعنى فقد حققوا ما يريدون".

وأضاف: "يبدو لي أن الشيء نفسه يحدث في آسيا، في شبه الجزيرة الكورية".

وأشار "سانج هون" إلى أن واشنطن ستحتاج إلى النظر في الكيفية التي قد يؤثر بها التحالف الروسي الكوري الشمالي على قدرة حلفائها على المساهمة في الجهود الأمنية خارج شمال شرق آسيا إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وقال: "دخول دولة ثالثة في الحرب يمثل مشكلة للمجتمع الدولي ويثير قلقًا متزايدًا لدى كوريا الجنوبية، التي حذرت من أنها قد ترسل مراقبين عسكريين -بالإضافة إلى أسلحة- إلى كييف، ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية".

كوريا وأوكرانيا

أظهر استطلاع للرأي أُجري الشهر الماضي أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الكوريين الجنوبيين (74.2%) يعارضون تقديم أسلحة لأوكرانيا، بينما يؤيد ذلك خمسهم فقط (20.5%)، وهو ما يعني أن أي التزام عسكري أكبر من جانب سول لن يحظى بشعبية سياسية.

ويوم 31 أكتوبر، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونج هيون إن بلاده سترسل فرق مراقبة أو تحليل إلى أوكرانيا ردًا على وجود كوريا الشمالية في الحرب.

وأضاف: "نحن لا نفكر في إرسال قوات على الإطلاق"، حسبما ذكرت وكالة أنباء "كيه بي إس".