يستعد جيش الاحتلال لاحتمالية البقاء لأطول وقت في قطاع غزة، وذلك حسبما كشفت القناة 14 الإسرائيلية، اليوم الاثنين، نقلًا عن مسؤولين في جيش الاحتلال قولهم "سنبقى في قطاع غزة ونسيطر أمنيًا على المنطقة".
وأوضحت القناة الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال وسّع منطقة سيطرته حول محور نتساريم الفاصل بين شمالي القطاع وجنوبه، وأقام عددًا كبيرًا من المواقع العسكرية بقطاع غزة، وهو ما أكده جيش الاحتلال بأن سيطرته على محور نتساريم زادت إلى 7 كيلومترات من السياج الحدودي إلى البحر وبعرض 7 كيلومترات من الشمال إلى الجنوب، موضحًا أنه دمّر بلدات فلسطينية بأكملها في المنطقة من أجل خلق مساحة أمنية.
شُح الاحتياجات الأساسية
وفي جنوب غزة، قال يوسف أبو كويك، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من خان يونس، إنّ كل محافظات قطاع غزة تعاني اليوم من شُح الاحتياجات الأساسية وخاصة على مستوى السلع، إذ إنّ هناك فقدانًا شبه تام للخضروات والأطعمة التي يحتاجها الفلسطينيون في ظل استمرار إغلاق القطاع.
وأضاف "أبو كويك"، في رسالة على الهواء، اليوم، أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تسمح بدخول عدد قليل من شاحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، لذا فإن الوضع الإنساني داخل قطاع غزة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أنّ المشهد يزداد تعقيدًا في شمال القطاع وهي المنطقة المحاصرة والمعزولة كليًا عن مدينة غزة.
وكشف مراسل "القاهرة الإخبارية" أن الاحتلال الإسرائيلي لم يسمح منذ شهر على الأقل بدخول أي شاحنة مساعدات أو مياه صالحة للشرب داخل منطقة شمال غزة، وهي المنطقة التي يوجد بها قرابة 100 ألف فلسطيني يتعرضون لمختلف أشكال وأصناف الاعتداءات الإسرائيلية، سواء على مستوى القصف أو الحصار أو استهداف مقدمي الخدمات، فضلًا عن إجبار الطواقم الطبية والدفاع المدني على النزوح.
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يرتكب المجازر المروّعة في أنحاء القطاع، لكنه كثّف في الآونة الأخيرة من استهدافه العنيف لمحافظة شمال غزة وبيت لاهيا وجباليا، كما ركّز قصفه على الفرق الإغاثية والمستشفيات لإخراجهما عن الخدمة.