شهدت مدينة غزة بعد منتصف الليل، تصعيدًا خطيرًا إثر قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف جنوب المدينة، فيما أسفر قصف للاحتلال الإسرائيلي على منزل في حي التفاح شرقي غزة، عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، ولا تزال فرق الإسعاف تحاول إنقاذ مفقودين تحت الأنقاض.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بسماع دوي انفجارات مُتتالية شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، بينما استهدفت طائرات الاحتلال الحربية مدينة رفح جنوبًا؛ ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين.
وفي شمال القطاع، واصلت قوات الاحتلال في وقت سابق الليلة، استهدافها للمرافق الصحية، حيث تعرضت مستشفيات كمال عدوان، والعودة، والإندونيسي لقصف مباشر؛ ما ألحق أضرارًا كبيرة بهذه المستشفيات.
وأفادت مصادر طبية من مستشفى كمال عدوان بأن القصف المدفعي، طال أقسام المبيت وحضانة الأطفال، وساحة المستشفى وخزانات المياه؛ ما أدى إلى إصابة طفل بجروح خطيرة.
كما قصفت مدفعية الاحتلال محيط مستشفى العودة في مخيم جباليا، فيما أطلقت طائرة مُسيرة إسرائيلية النار تجاه بوابة مستشفى الإندونيسي وجدرانه في بلدة بيت لاهيا؛ ما أثار الذعر بين المرضى وفرق الرعاية الصحية.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها الشامل على قطاع غزة برًا وبحرًا وجوًا منذ السابع من أكتوبر 2023، في هجوم أودى بحياة 43.341 شخصًا وأصاب 102.105 آخرين، أغلبهم من الأطفال والنساء، في حصيلة أولية. ولا يزال آلاف الأشخاص مفقودين تحت الأنقاض، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.