تسعى حكومة أيرلندا إلى تقديم مشروع قانون يفرض قيودًا على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن قالت إن محكمة تابعة للأمم المتحدة أصدرت رأيًا استشاريًا يعطيها الحق في اتخاذ قرارات تجارية بصورة مستقلة عن الاتحاد الأوروبي.
كان مشرّع مستقل قد طرح مشروع القانون لأول مرة في 2018، وعلى الرغم من حصوله على دعم كبير في البرلمان الأيرلندي حينها، قالت الحكومة إنها لا تستطيع المضي فيه لأن الاتحاد الأوروبي هو المسؤول عن السياسة التجارية للتكتل.
وقال وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن، اليوم الثلاثاء، إن الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو الماضي بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني قد غيّر المسار الذي عليه يمكن للحكومة المضي قدمًا في هذه المسألة.
وقال مارتن في بيان له: "التجارة هي اختصاص حصري للاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن الحكومة كانت تركّز على اتخاذ الإجراء على مستوى الاتحاد الأوروبي".
وأضاف "أوضح المدعي العام أنه إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فهناك أسس في قانون الاتحاد الأوروبي تسمح للدول باتخاذ إجراءات على المستوى الوطني. وفي هذا السياق، ستنظر الحكومة الآن مجددًا في مشروع قانون الأراضي المحتلة".
وقال إن مشروع القانون سيخضع للمراجعة مع إعداد التعديلات اللازمة لكي يصبح متوافقًا مع قانون الاتحاد الأوروبي والدستور الأيرلندي، مضيفًا أن مجموعة من القضايا السياسية والقانونية المعقدة لا تزال بحاجة إلى حل.
وفي مايو الماضي، اعترفت أيرلندا رسميًا بدولة فلسطينية وقالت إنها ستقيم علاقات دبلوماسية معها، ما أثار غضب إسرائيل.