الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لقاء ترامب ونتنياهو يثير التساؤلات حول مستقبل الشرق الأوسط

  • مشاركة :
post-title
ترامب ونتنياهو في مار-أ-لاجو

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في خطوة مثيرة للجدل، التقى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مار-أ-لاجو بولاية فلوريدا، وسط استمرار الحرب على غزة، ما أثار العديد من التساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ودور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حال فوز المرشح الجمهوري بانتخابات الرئاسة الأمريكية المقرر لها في نوفمبر المقبل.

ترامب ونتنياهو.. علاقة متقلبة

وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، يعد هذا اللقاء الأول بين ترامب ونتنياهو منذ حدوث شرخ في علاقتهما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020.

وفي مقابلة مع موقع أكسيوس في أبريل 2021، عبّر ترامب عن خيبة أمله من نتنياهو، متهمًا إياه بعدم الولاء بسبب تهنئته الرئيس الديمقراطي الحالي جو بايدن بفوزه في الانتخابات.

ومع ذلك، خلال لقاء اليوم، ادعى ترامب أنه لم تكن لديه أبدًا علاقة سيئة مع نتنياهو، قائلًا: "لطالما كانت لدينا علاقات جيدة".

هذا التحول في الخطاب يشير إلى رغبة ترامب في طي صفحة الخلافات السابقة مع نتنياهو، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

انتقادات ترامب لإدارة بايدن

خلال اللقاء، وجه ترامب انتقادات حادة لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، واصفًا تصريحاتها حول الحرب في غزة بأنها "غير محترمة" تجاه إسرائيل.

وبينما دعمت "هاريس"، في تصريحاتها، حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها أيضًا أعربت عن قلقها إزاء سقوط "عدد كبير جدًا من المدنيين الأبرياء" في غزة نتيجة للعدوان الإسرائيلي على غزة.

ترامب، الذي يسعى لجذب الأمريكيين اليهود بعيدًا عن ولائهم التقليدي للديمقراطيين، كرر ادعاءاته بأنه كان أقوى حليف لإسرائيل في البيت الأبيض.

وفي محاولة لتعزيز هذه الصورة، قال ترامب: "لا أعرف كيف يمكن لشخص يهودي أن يصوت لها (هاريس)، ولكن هذا متروك لهم".

الحرب على غزة

رغم دعمه المعلن لإسرائيل، أدلى ترامب بتصريحات متناقضة حول الحرب على غزة، ففي مقابلة مع فوكس نيوز قبل يوم من لقائه بنتنياهو، قال ترامب إن على إسرائيل "إنهاء هذا بسرعة"، مضيفًا: "لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو.. إنه طويل جدًا.. إنه كثير جدًا".

ومع ذلك، لم يقدم ترامب خطة واضحة لكيفية المساعدة في إنهاء الحرب، بل اقترح في مناسبات سابقة دعمه لاستخدام إسرائيل قوة أكبر في غزة.

في الوقت نفسه، انتقد ترامب إسرائيل لمشاركتها لقطات الدمار في غزة، قائلًا: "على إسرائيل أن تتعامل مع علاقاتها العامة.. علاقاتهم العامة ليست جيدة".

الصراع في الشرق الأوسط

يأتي لقاء ترامب ونتنياهو في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في غزة، وأشار نتنياهو إلى إمكانية التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، قائلًا: "آمل أن نتوصل إلى صفقة.. الوقت سيخبرنا، نحن بالتأكيد حريصون على ذلك ونعمل عليه".

من جهته، أكد ترامب أنه سيبذل "كل جهد ممكن لتحقيق السلام في الشرق الأوسط"، وفقًا لبيان صدر عقب الاجتماع.

ومع ذلك، فإن سجل ترامب في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، يثير تساؤلات حول قدرته على لعب دور الوسيط النزيه في المنطقة.

ورغم التحذيرات من احتمال وقوع احتجاجات خارج مكان الاجتماع، إلا أن النشاط كان محدودًا في المنطقة، إذ تجمعت مجموعة صغيرة من المتظاهرين على رصيف جسر يؤدي إلى مار-أ-لاجو، حاملين أعلامًا فلسطينية ومطالبين بإنهاء الصراع.

وحملت إحدى اللافتات عبارة: "مجرم مدان يلتقي مجرم حرب"، في إشارة واضحة إلى الاتهامات الموجهة لكل من ترامب ونتنياهو.