قبل يومين، وجهت الولايات المتحدة ضربات لخمسة أهداف تابعة للحوثيين في اليمن، من بينها غواصة غير مأهولة استخدمتها الجماعة لأول مرة، منذ بدء الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقال ميك مولروي، محلل الأمن القومي والدفاع في شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية، وهو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، وعميل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية" سي أي إيه"، إن الغواصة غير المأهولة ذاتية القيادة، وهي سفينة تحت الماء بدون قائد، تظهر قدرة الحوثيين المتقدمة، واستراتيجية متغيرة.
وأضاف "مولروي": "من المرجح أن يكون اكتشاف وتدمير السفن السطحية وتحت السطحية غير المأهولة أكثر صعوبة من اكتشاف الطائرات بدون طيار والصواريخ المضادة للسفن. ومن غير المحتمل أن يكون الحوثيون قادرين على تصنيع هذه الأسلحة بمفردهم، لذلك من المحتمل أن تكون قادمة من إيران".
وبالإضافة إلى الغواصة غير المأهولة التي استهدفتها الضرابات الأمريكية، أمس الأول الأحد، قال الجيش الأمريكي إنه ضرب سفينة مسيرة تتحرك على السطح، بالإضافة إلى صواريخ كروز مُضادة للسفن تُشكل الجزء الأكبر من الأهداف الأمريكية في ترسانة الحوثيين.
وتقول الولايات المتحدة إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري، يدعم الحوثيين والجماعات المسلحة الأخرى بالأسلحة والتمويل. وقال مولروي إن الحوثيين والحرس الثوري الإيراني يعدلون استراتيجيتهم، على ما يبدو؛ لأنهم لم ينجحوا في ضرب سفينة بحرية أمريكية.
واستهدف الحوثيون السفن الأمريكية دون جدوى، في حين زادت الولايات المتحدة ضرباتها ضد أهداف تابعة للجماعة في اليمن، منذ مقتل 3 جنود أمريكيين في الهجوم الذي تعرضت له قاعدة لوجستية في الأردن قرب الحدود السورية.
وقال مولروي: "إذا نجح واحد أو أكثر من هذه الأسلحة في اختراق البحارة الأمريكيين وقتلهم، فيجب على إيران أن تتوقع تحميلها المسؤولية المباشرة".
وأضاف أن أنظمة الأسلحة غير المأهولة تُشكل تهديدًا خطيرًا؛ لأنها يمكن أن "تتغلب على دفاعات السفينة" من خلال الهجوم من أبعاد متعددة، وهو ما يسمى "هجوم السرب".
ولفتت "إيه بى سي نيوز" إلى أن خفر السواحل الأمريكي اعترض مخبأ للأسلحة على متن سفينة متجهة من إيران إلى اليمن في 15 يناير الماضي، وقالت الولايات المتحدة إن من بين المعدات العسكرية التي تم اعتراضها مكونات للسفن غير المأهولة، وهو نوع السفن التي استهدفتها الضربات الأمريكية، الأحد الماضي.
وجزء من الهجمات الأمريكية ضد الحوثيين، شنت الولايات المتحدة هجومًا إلكترونيًا ضد سفينة تجسس أبحرت في البحر الأحمر ومررت معلومات الاستهداف إلى الحوثيين، وفق ما نقلت "إيه بي سي نيوز" عن مسؤول أمريكي.
ولفتت الشبكة إلى أن "الهجوم السيبراني" جزء من الرد متعدد المستويات الذي وعدت به الولايات المتحدة في الأيام التي تلت هجوم الميليشيات في 28 يناير في الأردن.
لكن يبدو أن الضربات الأمريكية لم تردع الحوثيين، الذي أعلنوا، أمس الإثنين، أنهم نفذوا خمس ضربات خلال الـ 24 ساعة الماضية، وقالوا في بيان، إنهم استهدفوا سفينتين أمريكيتين في خليج عدن، وأخرى بريطانية تم إغراقها.