يحتفل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بمرور 50 عامًا على تأسيسه، تحت شعار "خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة"، وذلك ضمن فعاليات دورته السابعة والأربعين، المقرر إقامتها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، برئاسة الفنان حسين فهمي.
ويستعيد المهرجان، وفقًا لبيان رسمي خلال احتفاله باليوبيل الذهبي، مسيرة خمسة عقود من الحضور السينمائي والثقافي، منذ انطلاق دورته الأولى عام 1976، بمشاركة أعلام 33 دولة ونحو 100 فيلم، في تجربة أسسها الكاتب والصحفي الراحل كمال الملاخ، لتصبح واحدة من أبرز التظاهرات السينمائية في العالم العربي وإفريقيا.
وعلى مدار 50 عامًا، نجح مهرجان القاهرة السينمائي في استقطاب عدد كبير من نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم، كما شكل منصة لعرض آلاف الأفلام الروائية والتسجيلية والقصيرة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور المصري للتعرف على تجارب ومدارس سينمائية متنوعة، إلى جانب تكريم رموز الفن السابع وتنظيم الندوات واللقاءات الفنية والثقافية.
من جانبه، أعرب الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن فخره بالاحتفال بمرور نصف قرن على تأسيس المهرجان، مشيرًا إلى أن انطلاقه جاء بفضل مجموعة من الشخصيات التي آمنت بمكانة مصر السينمائية والثقافية، وأهمية وجود مهرجان دولي يجمع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم على أرضها.
ووجّه حسين فهمي التحية والتقدير إلى كمال الملاخ وكل من ساهم في تأسيس المهرجان والحفاظ على استمراره ومكانته على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أن علاقته بالمهرجان تمتد لسنوات طويلة، وأنه يدرك أهميته بالنسبة لصناع السينما المصرية، وكذلك قيمة مشاركة الفنانين والمخرجين الدوليين في فعالياته.
وأضاف أن أكثر ما يسعده هو مشاركة الأجيال الجديدة في المهرجان، سواء من خلال عرض أفلامها أو المشاركة في برامجه وأنشطته المختلفة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على تاريخ المهرجان والعمل على تطويره بما يتناسب مع تطورات السينما وصناعتها، حتى تظل القاهرة وجهة تجمع المبدعين وتفتح المجال أمام تجارب وحكايات جديدة.
يأتي الاحتفال باليوبيل الذهبي في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها صناعة السينما خلال العقود الخمسة الماضية، سواء على مستوى تقنيات التصوير والعرض أو أساليب الإنتاج والتوزيع، وهو ما دفع المهرجان إلى مواصلة تطوير برامجه وتعزيز دوره في تقديم التجارب السينمائية العالمية، وفتح مساحات للحوار الفني والنقدي، ودعم المواهب الشابة.
وتشهد الدورة الـ47 برنامجًا سينمائيًا متنوعًا، إلى جانب مجموعة من الفعاليات المهنية والثقافية التي تستهدف دعم صناعة السينما وتوسيع فرص التعاون بين صناع الأفلام، مع منح المواهب الجديدة مساحة لعرض مشروعاتها واكتساب الخبرات والتواصل مع المتخصصين في المجال.
ويؤكد الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أهمية دوره في دعم السينما المصرية والعربية، وتعزيز التواصل الثقافي والفني مع مختلف دول العالم، لتظل القاهرة واحدة من المحطات البارزة في خريطة المهرجانات السينمائية الدولية.