كشفت مؤشرات أولية لفرز الأصوات في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، تقدم حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على حزب "يشار" بقيادة منافسه جادي آيزنكوت، بعد فرز نحو مليون صوت، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت لا تزال فيه المنافسة مفتوحة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
تأتي هذه المؤشرات بعد استطلاعات الخروج التي أظهرت تقدمًا للمعسكر المعارض لنتنياهو في توزيع المقاعد، رغم تصدر الليكود قائمة الأحزاب منفردًا، ما يعكس الفارق بين عدد المقاعد التي يحصل عليها الحزب وحجم المعسكر السياسي الذي يمكنه تشكيل ائتلاف حكومي.
تقارب في توزيع المقاعد
وأظهرت استطلاعات الخروج التي بثتها القنوات الإسرائيلية أن حزب الليكود قد يحصل على نحو 24 إلى 27 مقعدًا، مقابل نحو 23 مقعدًا لحزب "يشار" بقيادة آيزنكوت، فيما تراوحت تقديرات مقاعد معسكر المعارضة بين 51 و53 مقعدًا، مقابل نحو 49 إلى 52 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، وفق اختلاف الاستطلاعات وتحديثاتها.
ولا تمنح هذه التقديرات أيًا من المعسكرين الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، إذ يتعين الحصول على 61 مقعدًا على الأقل من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست.
الأحزاب العربية في قلب الحسابات
وتكتسب نتائج الأحزاب العربية أهمية خاصة في هذه الانتخابات، بعدما أشارت استطلاعات الخروج إلى إمكانية حصولها مجتمعة على نحو 17 إلى 19 مقعدًا، ما قد يمنحها دورًا مؤثرًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة، سواء من خلال المشاركة في الائتلاف أو تقديم دعم برلماني من خارجه.
وفي المقابل، رفض نتنياهو تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، داعيًا إلى إقامة حكومة يمينية قوية، بينما تعهّد آيزنكوت بالسعي إلى تشكيل حكومة جديدة وتغيير أولويات إسرائيل، مع تأكيده ضرورة التوصل إلى صيغة مستقرة للحكم.
مشاركة مرتفعة
وسجلت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت نحو 77.7%، وهي من أعلى نسب المشاركة التي شهدتها إسرائيل منذ أكثر من عقدين، وفق البيانات الأولية للجنة الانتخابات المركزية.
وتترقب الأوساط السياسية إعلان النتائج الرسمية واستكمال فرز الأصوات، إذ قد تؤدي التغيرات في توزيع المقاعد إلى تعديل الحسابات المتعلقة بتشكيل الائتلاف المقبل.
وبموجب النظام الانتخابي الإسرائيلي، لا يؤدي تصدر حزب بعينه النتائج تلقائيًا إلى تولي زعيمه رئاسة الحكومة، إذ يتوقف ذلك على قدرة المرشح على حشد دعم برلماني كافٍ لتشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست
وأغلقت صناديق الاقتراع في الساعة العاشرة مساء أمس، عقب منافسة على مقاعد الكنيست الـ120، سعى خلالها نتنياهو إلى البقاء في منصبه، بينما خاضت قوى المعارضة الانتخابات بهدف إنهاء حكمه وتشكيل حكومة جديدة.
وتُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، الذي يشترط حصول القائمة الانتخابية على 3.25% على الأقل من الأصوات الصحيحة للمشاركة في توزيع المقاعد، فيما تسهم اتفاقات فائض الأصوات بين القوائم في تحديد توزيع المقاعد المتبقية.