الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

روسيا تؤكد تضامنها مع إفريقيا لبناء عالم متعدد الأقطاب

  • مشاركة :
post-title
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا تتضامن مع الدول الإفريقية في سعيها إلى إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة، وتعزيز مكانة القارة باعتبارها مركزًا مستقلًا ومؤثرًا في التنمية العالمية، مشددة على أن العلاقات الروسية الإفريقية تقوم على مبادئ المساواة في السيادة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.

جاء ذلك خلال لقاء "زاخاروفا" مع رؤساء المؤسسات الإعلامية والصحفيين وممثلي وسائل الإعلام الإفريقية، في إطار البرنامج العملي للمنتدى الإعلامي "روسيا – إفريقيا"، الذي عُقد في موسكو يوم 27 أكتوبر، حيث ناقش المشاركون مكانة القارة الإفريقية في النظام الدولي الجديد، وآفاق تطوير التعاون "الروسي - الإفريقي" في المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية.

وأشارت "زاخاروفا" إلى أن مفهوم السياسة الخارجية الروسية المحدّث، المعتمد عام 2023، ينص على دعم تطلعات الدول الإفريقية إلى إقامة نظام عالمي أكثر عدالة وتعددية، والعمل على الحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية التي قالت إنها تتفاقم نتيجة السياسات الاستعمارية الجديدة التي تنتهجها بعض الدول المتقدمة تجاه القارة.

وأكدت أن موسكو تنظر إلى الدول الإفريقية بوصفها شركاء مستقلين ومتساوين، تربطها بهم تقاليد طويلة من الصداقة والتعاون، موضحة أن أولويات الشراكة تشمل دعم سيادة الدول الإفريقية، والمساهمة في تسوية النزاعات انطلاقًا من مبدأ "حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية"، وتعزيز التعاون في إطار الاتحاد الإفريقي ومنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، فضلًا عن توسيع التبادل التجاري والاستثمارات وتطوير العلاقات الإنسانية والثقافية.

وفي معرض حديثها عن الأسس التاريخية للعلاقات بين الجانبين، شددت زاخاروفا على أن روسيا، بحسب تعبيرها، لم تكن في تاريخها دولة استعمارية ولم تدعم تجارة الرقيق، مؤكدة أن موسكو لا تشترط على شركائها تبني رؤيتها السياسية أو الفكرية، بل تستند العلاقات معهم إلى المساواة والاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.

واستعرضت المتحدثة باسم الخارجية الروسية جوانب من التعاون التاريخي في المجالين الاقتصادي والتعليمي، مشيرة إلى أن متخصصين سوفييت شاركوا في بناء نحو 30 منشأة كبرى للطاقة في إفريقيا، وثلاث مصافٍ للنفط، و29 مؤسسة للصناعات الهندسية وتشغيل المعادن، و40 منشأة زراعية، ونحو 100 مؤسسة تعليمية.

وأضافت أن قرابة 480 ألف متخصص إفريقي تلقوا تدريبهم المهني في الاتحاد السوفييتي وروسيا، فيما يدرس حاليًا أكثر من 40 ألف طالب من الدول الإفريقية في الجامعات الروسية.

وعلى صعيد الحضور الدبلوماسي والتبادل التجاري، أوضحت زاخاروفا أن روسيا تمتلك 48 سفارة في القارة الإفريقية، مشيرة إلى افتتاح ثلاث بعثات دبلوماسية جديدة منذ عام 2022 في جنوب السودان وجامبيا وجزر القمر، واستئناف العمل في خمس بعثات أخرى في بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والنيجر وسيراليون وتوجو، مع التخطيط لافتتاح السفارة الروسية التاسعة والأربعين في ليبيريا.

وبحسب البيانات التي عرضتها، تجاوز حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية 27 مليار دولار خلال عام 2025، كما صدّرت روسيا أكثر من 18 مليون طن من الحبوب إلى الدول الإفريقية خلال العام الماضي، ونحو 13 مليون طن إضافية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

وارتفعت إمدادات الأسمدة المعدنية من 1.5 مليون طن عام 2025 إلى أكثر من 2.2 مليون طن خلال العام الجاري، وأشارت كذلك إلى وجود 22 لجنة حكومية مشتركة بين روسيا والدول الإفريقية لتعزيز التعاون الثنائي.