أعربت سوريا، اليوم الثلاثاء، عن قلقها إزاء التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود السورية الأردنية، منددة بالقصف الأردني الذي استهدف مواقع عدة في محافظة درعا.
وأكدت دمشق، في بيان على منصة "إكس"، تمسكها بالعلاقات التاريخية التي تربطها بالمملكة الأردنية الهاشمية، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد مستوى متقدمًا من التفاهم والحرص المتبادل على مصالح الشعبين.
وأدانت سوريا العمليات التي شهدتها محافظة درعا، معتبرة أن استهداف مواقع داخل أراضيها يمثل انتهاكًا لسيادتها الوطنية ومبادئ حسن الجوار، فضلًا عن تعارضه مع أطر التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين.
وجددت إدانتها للهجوم الذي استهدف كنيسة مار جرجس قبل أيام، واصفة إياه بالاعتداء على القيم الدينية والإنسانية، ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني، كما أعربت عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وأشار البيان إلى أن سوريا ترى أن هناك أطرافًا تسعى إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية وإثارة التوتر بين البلدين، مؤكدة أهمية الحفاظ على الروابط الأخوية وتجنب ما من شأنه تأجيج الأزمات.
وكشفت دمشق عن العمل بالتنسيق المباشر مع الجانب الأردني لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بصورة عاجلة، بهدف معالجة الخروقات الحدودية ومنع تكرارها، وتعزيز إجراءات تأمين الحدود المشتركة، بجانب ضمان التنسيق الأمني والميداني بين الجانبين.
وشددت سوريا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على حماية أمن البلدين ومواطنيهما، والحيلولة دون تكرار الحوادث التي قد تؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية والاستقرار الحدودي.