خرج العشرات من اليهود المتشددين "الحريديم"، اليوم الأحد، في تظاهرات احتجاجية وأغلقوا طريقًا سريعًا، احتجاجًا على اعتقال جندييْن فارِّيْن من الخدمة العسكرية والحكم عليهما بالسجن 20 يومًا في سجن عسكري.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الاحتجاج نُظّم بصورة مفاجئة صباح الأحد، رغم أن التقديرات كانت تشير إلى انطلاقه بعد الظهر.
وينتمي المشاركون إلى جماعة "هرتزابنيكيم"، من أتباع الحاخام تسفي فريدمان، ورددوا هتافات من بينها "سنموت بدلًا من التجنيد"، فيما استخدمت الشرطة الإسرائيلية قنابل صوتية لتفريقهم.
اعتقال جنديين
تأتي الاحتجاجات على خلفية اعتقال اثنين من اليهود المتشددين "الحريديم"، قبل الحكم عليهما بالسجن 20 يومًا في سجن عسكري، ويقول المحتجون إن الجنديين اعتُقلا في منطقة منخفضة، حالت ظروفها دون تمكنهما من الاتصال بالخط الساخن "الأسود"، المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، خلال عملية الاعتقال.
وأدى إغلاق الطريق إلى ازدحام مروري خانق، قبل أن تتدخل الشرطة الإسرائيلية وتعيد فتحه بعد نحو 90 دقيقة، كما اندلعت مشادات بين عدد من السائقين والمتظاهرين، في ظل تصاعد التوتر خلال الاحتجاج.
تحذير الشرطة
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المفوض العام أصدر تعليمات إلى القادة "بالتصرف بحزم ومنع أي محاولة لإغلاق الطرق، وتعطيل النظام العام، وتعطيل الحياة اليومية".
وتأتي هذه التطورات في سياق الاحتجاجات التي تنظمها جماعات من الحريديم رفضًا لتجنيد طلاب المعاهد الدينية في الجيش الإسرائيلي، وتمسكًا بإعفائهم من الخدمة العسكرية.
وتصاعد الخلاف مع أحكام المحكمة العليا وغياب إطار قانوني شامل للإعفاء، في مقابل مطالبات بتوزيع أعباء الخدمة بصورة متساوية وتوفير مزيد من القوى البشرية للجيش.
احتجاجات متجددة
واستؤنفت المظاهرات خلال الأيام الأخيرة عقب اعتقال طلاب من المعاهد الدينية وعناصر متخلفة عن الخدمة العسكرية، وفي 8 أكتوبر تظاهر مئات من الحريديم وأغلقوا طرقًا رئيسية واشتبكوا مع قوات الشرطة.
وأُفيد لاحقًا بأن متظاهرين حاولوا منع عمليات الاعتقال واقتحام مبنى داخل قاعدة عسكرية يخدم فيها جنود من الحريديم، في تطورات تعكس استمرار التوتر بين جماعات من المجتمع الحريدي وجيش الاحتلال وسلطات إنفاذ القانون، على خلفية الخلاف حول التجنيد الإلزامي والحفاظ على نمط الحياة الديني.