رحّب مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، اليوم السبت، بقرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى اتخاذ تدابير أقوى لمواجهة الإرهاب ونفوذ شبكات جماعة الإخوان المسلمين.
وكتب "بولس" في منشور على منصة "إكس": "ترحّب الولايات المتحدة بتبني البرلمان الأوروبي قرارًا يدعو إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الإرهاب الإسلامي ونفوذ شبكات جماعة الإخوان المسلمين".
وأضاف مستشار ترامب مؤكدًا: "تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة ضد فروع جماعة الإخوان المسلمين المتورطة في الإرهاب والأنشطة المزعزعة للاستقرار".
وتابع: "ونشجع استمرار التعاون مع شركائنا الأوروبيين لمكافحة الإرهاب، وتفكيك شبكات التطرف العنيف، وحماية أمننا المشترك".
مراجعة للتمويلات
وأقر البرلمان الأوروبي، أول أمس الخميس، قرارًا يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى وضع استراتيجية مشتركة للتعامل مع ما وصفه بـ"التغلغل الإسلامي" وشبكات جماعة الإخوان، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة المؤسسات الديمقراطية الأوروبية على مواجهة ما يعتبره القرار محاولات للتأثير فيها أو إضعافها.
في السياق، أكد مصدر مصري مطلع، أمس الجمعة، أن قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وضع جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب "يؤكد حالة القلق الشديدة داخل دوله من ممارسات الجماعة الإرهابية".
وأوضح المصدر أن دعوة البرلمان الأوروبي لإجراء مراجعة شاملة للتمويل الأوروبي للأشخاص والكيانات المرتبطة بالجماعة المحظورة تعد اعترافًا رسميًا بطبيعتها الإرهابية، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة تُلقي بالمسؤولية على الدول الأعضاء اتخاذ موقف جماعي بشأن تمويل الجماعة الإرهابية.
وأضاف المصدر المطلع أن قرار البرلمان الأوروبي يعكس الإدراك المتزايد لدى المجتمع الدولي لخطورة جماعة الإخوان وممارساتها وأيديولوجيتها الإرهابية، لافتًا إلى أن القرار الأوروبي يعد خطوة هامة بعد إدراج الولايات المتحدة لأفرع جماعة الإخوان بمصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب الأمريكية مطلع العام الحالي.
وحظي القرار، الذي قدمه حزب الشعب الأوروبي، بتأييد 381 نائبًا، مقابل 167 صوتًا معارضًا، فيما امتنع 15 نائبًا عن التصويت، وحصل على دعم نواب من التيارات المحافظة واليمينية المتشددة، إلى جانب عدد من النواب الليبراليين، بينما عارضته المجموعات اليسارية منذ طرحه.
وأدان البرلمان الأوروبي، في نص القرار، ما وصفه بـ"إستراتيجية تسلل الإسلام السياسي التي تهدف إلى إضعاف المؤسسات الديمقراطية" في الدول الأعضاء، مؤكدًا معارضته منح الشرعية لشبكات قال إنها تسعى إلى تقويض المؤسسات المدنية القائمة أو التأثير فيها.
ودعا القرار الدول الأعضاء إلى تبني نهج أوروبي مشترك لرصد ما اعتبره مؤشرات على "التغلغل الإسلامي"، بما في ذلك ما وصفه باستخدام "خطاب مزدوج" في الخطاب الديني والسياسي، وتطوير آليات مشتركة للتعامل مع هذه الظاهرة بدلًا من ترك الأمر لكل دولة على حدة.