أكدت الأمينة التنفيذية لمركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ليباكيسو ماتلهو، اليوم السبت، أن منتدى العلمين ناقش التحديات المرتبطة بالنزاعات في القارة الإفريقية، وسبل تحقيق السلام والاستقرار وتعزيز سيادة الدول، إلى جانب بحث آليات دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد الصراعات.
وقالت "ماتلهو"، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج "الحصاد الإفريقي"، إن المركز أُنشئ في القاهرة عام 2023، ويعمل تحت مظلة مفوضية الاتحاد الإفريقي المعنية بالسلام والأمن، بهدف تفعيل سياسات إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وفق السياسة التي أُقرت عام 2006.
وأضافت أن التعامل مع النزاعات يتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على مرحلة اندلاع الصراع أو تداعياته المباشرة، بل تمتد إلى المراحل السابقة عليه وما بعد انتهائه، بما يسهم في معالجة جذور الأزمات وتعزيز فرص تحقيق سلام مستدام في القارة.
إعادة الإعمار والتنمية
وأوضحت الأمينة التنفيذية لمركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية أن المركز يتعاون مع الحكومات الإفريقية والدول الأعضاء وشركاء التنمية لدعم جهود إحلال السلام وإعادة الإعمار في الدول المتضررة من النزاعات.
وأكدت، أن إشراك السلطات المحلية وأصحاب المصلحة في تقييم الاحتياجات وتحديد التدخلات المطلوبة يمثل ركيزة أساسية لنجاح المشروعات وضمان استدامتها، مشيرة إلى أن امتلاك الحكومات والمجتمعات المحلية لهذه المشروعات يساعد على استمرار نتائجها بعد انتهاء دور الاتحاد الإفريقي.
ولفتت إلى أن المركز يعتمد نهج المشروعات ذات التأثير السريع لإحداث نتائج ملموسة على أرض الواقع، مع الالتزام بأطر زمنية محددة وإشراك المجتمعات المستفيدة في مراحل التنفيذ، بما يحد من مخاطر تراجع النتائج أو فقدان المكتسبات التنموية.
وفيما يتعلق بالمشروعات الميدانية، قالت "ماتلهو" إن المركز نفّذ خلال عام 2025 مشروعًا في العاصمة الليبيرية مونروفيا، بالتعاون مع الجهات المعنية، شمل إنشاء مدرسة عامة وإعادة تأهيلها، بهدف تحسين فرص الوصول إلى التعليم وتعزيز دور المتعلمين في بناء السلام وتنمية المجتمع.
وأضافت أن المركز نفّذ خلال عام 2026 مشروعات في جمهورية إفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية وموزمبيق وجنوب السودان، تضمنت إعادة تأهيل مدارس ومراكز صحية عامة وتوفير الإمدادات اللازمة، في إطار دعم الخدمات الأساسية بالمجتمعات المتضررة.
وأشارت إلى أن تدمير البنية التحتية خلال النزاعات يحد من قدرة السكان على الحصول على الخدمات الضرورية، ما يجعل إعادة تأهيل المنشآت التعليمية والصحية من الأولويات الرئيسية لجهود إعادة الإعمار.
تمكين الشباب والنساء
وشددت "ماتلهو" على أهمية تمكين الشباب والنساء وتعزيز مشاركتهم في جهود بناء السلام، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول الأعضاء والسلطات المحلية وأصحاب المصلحة والجهات التمويلية والشركاء الدوليين.
واختتمت بالتأكيد على أن تعزيز الملكية المحلية للمشروعات وتكامل الجهود الإفريقية والدولية يمثلان عاملين أساسيين لضمان استدامة نتائج إعادة الإعمار، ومساعدة المجتمعات المتضررة على تجاوز تداعيات النزاعات، بما يدعم فرص تحقيق السلام والاستقرار في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.