الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مندوب اليمن: التصعيد الحوثي يهدد الملاحة الدولية وأمن المنطقة

  • مشاركة :
post-title
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، أن التصعيد المستمر من جانب الميليشيات الحوثية يهدد حياة اليمنيين وأمن دول الجوار والمنطقة، وأحد أهم الممرات البحرية في العالم، مشددًا على ضرورة وضع التطورات في سياقها الصحيح، وعدم فصلها عن جذور الأزمة ومسارها خلال السنوات الماضية.

وقال "السعدي"، في بيان اليمن أمام مجلس الأمن، أن الميليشيات الحوثية هي الجهة المسؤولة عن هذا التصعيد بعدما بدأت الحرب بانقلابها المُسلَّح على الدولة والتوافق السياسي والإجماع الوطني قبل 12 عامًا، وأجهضت مبادرات السلام، واختارت مؤخرًا إنهاء الهدنة بعدما منحت الحكومة اليمنية فرصًا متتالية للسلام وتحملت كلفة سياسية واقتصادية وإنسانية كبيرة.

وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية قابلت فرص السلام بزيادة التسليح والتحشيد والتجنيد، ووسّعت اعتداءاتها على المدنيين والبنى التحتية داخل اليمن، واستهدفت المملكة العربية السعودية، وهددت السفن التجارية، وحاولت فرض وقائع عسكرية على الأرض في تعز والمُخا وباب المندب، لافتًا إلى أن الحكومة حذرت مرارًا من أن استمرار التساهل مع هذا السلوك يقوِّض جهود السلام ويؤدي إلى جولة جديدة من العنف.

وكشف المندوب اليمني عن الكلفة الإنسانية للتصعيد الحوثي، موثقًا مقتل ما لا يقل عن 100 طفل خلال مواجهات سبتمبر الماضي وحده، نتيجة زج المليشيات بالأطفال في الجبهات، إضافة إلى تسبب الهجمات الأخيرة في عودة نحو 200 ألف يمني إلى دائرة النزوح الداخلي، ولجوء نحو ثلاثة آلاف شخص إلى جيبوتي وهم بحاجة لمساعدات عاجلة، إلى جانب استهداف الأحياء السكنية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية.

واستعرض أبرز الاعتداءات الحوثية الأخيرة، مشيرًا إلى استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين سقط أحدهما قرب المدرج قبيل هبوط رحلة مدنية، في اعتداء يعيد إلى الأذهان هجوم ديسمبر 2020، فضلًا عن توسيع الاعتداءات الغاشمة على المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وأكد أن هذه الجرائم تُظهر حقيقة الميليشيات كجماعة إرهابية تعمل لخدمة المصالح الإيرانية في المنطقة.

وأضاف أن المصادر الأمنية والطبية أحصت خلال الشهر الماضي آلاف القتلى والجرحى من اليمنيين المغرر بهم في صفوف الميليشيا خدمة لأهداف النظام الإيراني لزعزعة استقرار المنطقة واستخدام باب المندب ورقة ابتزاز موازية لمضيق هرمز، مشددًا على أن ادعاء الحق الإلهي الحصري في الحكم لا يمنح شرعية لمصادرة إرادة الشعب اليمني.

وحذر مبعوث اليمن لدي الأمم المتحدة من أن الخطر الحوثي وتهديد الملاحة لم يعد شأنًا يمنيًا داخليًا بل واقعًا قائمًا قد يمتد ويتعمق، مشيرًا إلى التقارير الأممية التي رصدت تعاونًا متناميًا بين الميليشيات الحوثية وحركة الشباب في الصومال يشمل القرصنة وتهريب السلاح والتدريب والدعم اللوجيستي، بما يهدد بتحويل باب المندب والضفة المقابلة إلى مساحة مترابطة للإرهاب والتهريب والابتزاز.

وأكد "السعدي" أن القوات المسلحة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب لحماية شريان حيوي للاقتصاد العالمي، مشددًا على أن حماية حرية الملاحة مسؤولية مشتركة لا ينبغي ترك اليمنيين يتحملون كلفته وحدهم.

وطالب اليمن مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمِّل الميليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد، والعمل على تنفيذ قرارات المجلس وفي مقدمتها القرار 2216، واتخاذ إجراءات حازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب، ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الميليشيات ومساءلة طهران عن هذا الدعم، إلى جانب تقديم دعم سياسي واقتصادي وإنساني وأمني لمؤسسات الدولة اليمنية.

واختتم مندوب اليمن بالتعبير عن بالغ التقدير والامتنان للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعبًا، على مواقفها الثابتة ودعمها المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني، بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع الشهر الجاري، وتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز، استجابة لطلب الرئيس رشاد محمد العليمي، بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، داعيًا الشركاء الدوليين لمضاعفة دعمهم الاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية واستعادة الاستقرار.