دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، إلى بذل المزيد من الجهد لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة فى الأسواق الإفريقية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي أثناء استضافته، اليوم، مأدبة غداء تكريمًا لرؤساء الدول والوفود الإفريقية المشاركة في الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، وعدد من قادة منظمات التمويل وقطاع الأعمال الذين شاركوا في منتدى "العلمين – إفريقيا للأعمال"، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.
كما دعا الرئيس المصري للمساهمة فى المشروعات الكبرى فى القارة، وفى مقدمتها مشروعات البنية التحتية، وممرات التنمية والطاقة المتجددة، وغيرها من المشروعات الاستراتيجية، بما تتيحه من فرص استثمارية واعدة.
وصرّح متحدث الرئاسة المصرية، بأن الرئيس المصري ألقى كلمة ترحيبية، فيما يلي نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات،
أرحب بكم مرة أخرى، فى بلدكم الثانى مصر وأود أن أشيد بهذه الصيغة؛ التى ألتقى فيها، بأشقائى أصحاب الفخامة رؤساء الدول المشاركة، مع نخبة مميزة من الوفود، وكبار رجال الأعمال فى القارة الإفريقية، وممثلى كبريات الشركات الدولية العاملة فى القارة.
نلتقى اليوم؛ فى لحظة تتسم بتشابك وجسامة التحديات، التى يجابهها العالم بأسره، وقارتنا على وجه الخصوص مما يتطلب تكاتفًا إفريقيًا غير مسبوق، دولًا ومنظمات، انطلاقًا من أن قوة القارة، تكمن فى وحدتها وتكامل اقتصاداتها.
وبهذه المناسبة؛ أتوجه برسالة إلى الشركات الدولية المشاركة معنا اليوم - جنبًا إلى جنب مع رجال الأعمال الأفارقة - أؤكد بموجبها أن إفريقيا اليوم، لم تعد مجرد سوق استهلاكية، وإنما شريك تصنيعى وتكنولوجى واعد، خاصة مع ما تزخر به القارة من شباب، يمثلون غالبية سكانها، وهم شباب واع ومتعلم وطموح، يسعون إلى نيل فرصـة أفضـل.
وفى السياق ذاته؛ أدعوكم كذلك إلى بذل المزيد من الجهد، لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة فى الأسواق الإفريقية. كما أدعوكم للمساهمة فى المشروعات الكبرى فى القارة، وفى مقدمتها مشروعات البنية التحتية، وممرات التنمية والطاقة المتجددة، وغيرها من المشروعات الاستراتيجية، بما تتيحه من فرص استثمارية واعدة.
إن الدول الإفريقية يتعين عليها الانتقال السريع، من مجرد تصدير المواد الخام، إلى بناء سلاسل القيمة المضافة، والعمل بإصرار على توطين الصناعات داخل القارة بما يسهم فى بناء سوق إفريقية؛ قادرة على الصمود أمام الأزمات والصدمات، وبما يحقق المصالح العليا لشعوبنا، ويخدم مستقبل أجيالنا.
لقد كانت مصر رائدة؛ فى الدفع نحو إبرام ونفاذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأدعوكم أيضا إلى العمل - يدًا بيد - من أجل الإسراع بتفعيل الاتفاقية، والسعى لتذليل العقبات الجمركية وغير الجمركية، لتسهيل حركة السلع والخدمات، ورؤوس الأموال بين الدول الإفريقية.
واسمحوا لى أن أغتنم هذه الفرصة، للتأكيد على أنه لا يمكن تحقيق النمو، بمعزل عن عدالة النظام المالى العالمى. وفى هذا الصدد؛ أشير إلى أن الدول الإفريقية، تتحمل اليوم أعباء عديدة، نتيجة أزمة مناخية لم تكن سببًا فيها كما تواجه شروطًا تمويلية مجحفة، وارتفاعًا غير مسبوق فى تكلفة الاقتراض وخدمة الدين.
ومن هذا المنطلق؛ ندعو من هذه المنصة مجددا، إلى أهمية إصلاح هيكل التمويل الدولى، وتوفير آليات تمويل مبتكرة وميسرة، ومنح الإعفاءات الخاصة بضريبة الكربون.
وختامًا أود أن أعرب عن خالص تقديرى لكم على تلبية الدعوة، وأتطلع إلى مواصلة الحوار معكم.
وشكرا جزيلاً".