الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من السياسة إلى الملاعب.. حرب غزة تهز صورة إسرائيل عالميًا

  • مشاركة :
post-title
أرشيفية

القاهرة الإخبارية - تقى أبو هيبة

مع اقتراب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة من عامها الثالث، بدأت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية في رصد ما تصفه بتزايد مشاعر الرفض تجاه إسرائيل والإسرائيليين في أنحاء مختلفة من العالم، في تحول لافت في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي.

 وفي تقرير بثته القناة الـ14 الإسرائيلية، جرى استعراض مظاهر ما وصفه التقرير بتصاعد "الكراهية" تجاه الإسرائيليين، من السياسة والدبلوماسية، إلى الاقتصاد والفن والرياضة، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط التي تواجهها إسرائيل دوليًا.

وتواجه إسرائيل ضغوطًا سياسية ودبلوماسية متزايدة على خلفية حرب الإبادة في غزة، وسط اتهامات دولية بارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات للقانون الدولي، فيما تتصاعد الدعوات إلى وقف الحرب والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

سياسيًا ودبلوماسيًا

خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل بشأن الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكّل تهديدًا لحل الدولتين.

كما أثارت تصريحات ومواقف مسؤولين إسرائيليين بشأن مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية انتقادات دولية، خصوصًا تلك التي فسرت على أنها دعوات إلى تهجير الفلسطينيين من غزة أو فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية (المحتلة).

وتزامن ذلك مع اعتراف عدد من الدول بالدولة الفلسطينية، في خطوة اعتبرتها الحكومة الإسرائيلية تطورًا دبلوماسيًا سلبيًا بالنسبة لها.

اقتصاديًا

امتدت الضغوط إلى المجال الاقتصادي أيضًا، مع تحركات أوروبية مرتبطة بالتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومطالبات بفرض قيود أو مراجعة العلاقات التجارية في ظل استمرار الحرب.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إن مثل هذه الإجراءات تمثل ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا عليها، بينما تربط الدول الداعمة لها هذه الخطوات بالوضع الإنساني والسياسي في الأراضي الفلسطينية.

وأصدرت مجموعة من الدول الأوروبية، على رأسها هولندا وبريطانيا، قرارًا بقطع التبادلات التجارية ووقف استيراد أي منتج يكون من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وهو ما أثار غضب حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

فنيًا وسينمائيًا

لم تقتصر الانتقادات على الحكومات والمؤسسات الدولية، بل امتدت إلى صناعة السينما والفنون، إذ شهدت فعاليات سينمائية دولية خلال الفترة الأخيرة تصريحات ومواقف لفنانين تناولت الحرب في غزة، فيما ظهر بعض النجوم في مناسبات فنية بشارات أو رموز تعبر عن دعم الفلسطينيين أو الدعوة إلى وقف الحرب.

كما أثارت مواقف عدد من الفنانين العالميين، من بينهم إيد شيران وماكلمور، نقاشًا واسعًا بشأن علاقة صناعة الموسيقى بالموقف من الحرب الإسرائيلية على غزة.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه بعض الفعاليات الفنية ضغوطًا متزايدة من فنانين وجمهور بشأن مشاركة أو دعم شخصيات ومؤسسات مرتبطة بإسرائيل.

رياضيًا

وامتد الجدل إلى الملاعب أيضًا، حيث شهدت مباراة المنتخب الإسرائيلي أمام أيرلندا مواقف لافتة من لاعبي المنتخب الأيرلندي خلال مراسم النشيد الوطني.

وتحدث لاعبون إسرائيليون بعد المباراة عن شعورهم بالرفض والعداء، بعدما تجنب بعض لاعبي أيرلندا مصافحتهم، فيما ظهرت خلال المباراة إشارات تضامن مع الفلسطينيين.

وتكشف هذه الوقائع، من وجهة النظر التي عرضتها القناة الإسرائيلية، عن انتقال الصراع من ساحات السياسة والدبلوماسية إلى مجالات كانت إسرائيل تعتمد عليها تاريخيًا للحفاظ على حضورها وصورتها الدولية، مثل الرياضة والفن والثقافة.

وهنا تكمن المفارقة الأبرز؛ فالقناة التي اعتادت أن تقدم الانتقادات الدولية لإسرائيل باعتبارها جزءًا من صراع سياسي وإعلامي، أصبحت هي نفسها ترصد اتساع نطاق الرفض لإسرائيل في ساحات متعددة، بما يتجاوز الحكومات والمؤسسات الرسمية إلى الفنانين والرياضيين والجمهور.