قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تجتمع هذا العام تحت عنوانٍ دالٍ يعكس بدقة التحدي الذي يُواجه النظام الدولي: "استعادة الثقة، وإدارة التحول".
وأضاف خلال إلقائه كلمة مصر، بتكليف من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، "عالمُنا يتغير اليوم بوتيرة أسرع كثيرًا من قدرة مؤسسات الحوكمة الدولية على الاستجابة، وأزمتنا ليست في غياب المواثيق والمبادئ، بقدر ما هي في اتساع الفجوة بين ما نُعلنه وما نُطبقه، وبين من يتخذ القرار ومن يتأثر به".
وشدد رئيس الوزراء المصري على أن العالم لا يحتاج إلى تعددية شكلية تكتفي بجمع الدول في نقاش مفتوح، بل إلى تعددية فعالة، يكون فيها لكل دولة صوت مسموع، ولكل شعب نصيب عادل من القرارات والفرص والموارد، قائلًا: "ليس من قبيل المبالغة القول بأن الثقة في جدوى العمل الجماعي والنظام متعدد الأطراف تراجعت، وهناك حاجة مٌلحة لاستعادة الاحتكام إلى القانون الدولي وتجنب سياسات القوة والاستقطاب والمعايير المزدوجة".
و تابع: "ليس من قبيل المصادفة أن تكون دول الجنوب العالمي، التي تضم الغالبية الساحقة من سكان العالم، من أكثر الأطراف تضررًا من تراجع سيادة القانون الدولي ودور المنظمات الدولية، وضعف أطر الحوكمة العالمية والتعاون الدولي".
استعادة الثقة
وأوضح مدبولي أنه من هذا المنطلق، ترى مصر - العضو المؤسس للأمم المتحدة - أن استعادة الثقة تتطلب ثلاث ركائز مترابطة: العدالة في التمثيل وصنع القرار، والعدالة في تطبيق القانون، والعدالة في توزيع فرص التنمية والتحول مشيرًا إلى أن هذه ليست دعوة إلى إعادة بناء النظام الدولي من الصفر، بل دعوة إلى الوفاء بوعوده ومقاصده الأصلية: مساواة الدول في السيادة، واحترام القانون، وتسوية النزاعات سلميًا، وتحقيق التعاون الدولي لصالح الشعوب، وتمكينها من الاستفادة من ثمار التقدم العلمي المتسارع.
وأكد أن النظام الدولي متعدد الأطراف يظل خيارًا لا غنى عنه، لكن استمرارَه مرهونٌ بترسيخ العدالة وضمان فعالية واستدامة عمل مؤسساته، لا بالاكتفاء بالتذكير بالمبادئ التي أُنشئ من أجلها دون تحريك ساكن.
مصداقية النظام الدولي
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري إلى أنه إذا كانت العدالة في تطبيق القواعد هي الاختبار الحقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإن القضية الفلسطينية تظل الشاهد الأبرز على الخلل القائم، قائلًا: "فما شهده الشعب الفلسطيني، ولا يزال يتعرض له من معاناة وقمع وانتهاكات، لا يجوز أن يتحول إلى واقع مألوف، أو إلى أزمة ممتدة تُدار من جولة إلى أخرى".
تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
وأضاف: "إن تثبيتَ وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفقًا لخطة السلام للرئيس "ترامب" وقمة شرم الشيخ، وضمان الالتزام الكامل به، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، واستكمال الانسحاب، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة أعمالها، ومن ثم الانتقال الفوري إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ليست خطوات إنسانية فحسب، بل إنها أيضًا المدخل الضروري إلى مسار سياسي جاد يُعالج جذور الصراع ويُنهيها".
وفي هذا السياق، أكد رفض مصر القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء من قطاع غزة أو من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، قائلًا: "على المجتمع الدولي كله مسؤولية واضحة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للقانون الدولي؛ فالسلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه، وكل تصور أنه بالإمكان تحقيق استقرار في المنطقة في ظل تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني، واستمرار سياسة إدارة الاحتلال بدلًا من إنهائه، هو محض وهمٍ وخيال".
الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف
وأردف رئيس الوزراء المصري قائلًا: "سيظل الهدف واضحًا لا لبس فيه: تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتصلة جغرافيًا على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين ووفقًا لقرارات الشرعية الدولية، ويقتضي ذلك الحفاظ على وحدة الأرض والنظام السياسي الفلسطيني، وتمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونِه وبناء دولته، وتحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته في حماية المدنيين ورفض العقاب الجماعي وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، كما يقتضي التعامل مع الحقوق الفلسطينية باعتبارها غير قابلة للتصرف، لا أوراقًا تفاوضية تُمنح أو تُسحب وفقًا لموازين القوة أو المزايدات السياسية والحسابات الانتخابية".
ولفت إلى أن مصر تحملت مسؤوليتها، بالتعاون مع الشركاء، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، كما كانت أكبر مَصْدر للمساعدات الإنسانية التي وصلت إلى قطاع غزة، مؤكدًا مواصلة مصر العمل من أجل إعادة الإعمار وفتح أُفق سياسي قابل للحياة، وأن نجاح هذه الجهود يظل مرهونًا بإرادة دولية تُحول الشرعية إلى فعل دولي حاسم، ينتقل من إدارة المأساة إلى إنهاء أسبابها.
إدارة الأزمات لا تصنع استقرارا
وقال "مدبولي": "تؤكد تجربة منطقتنا أن إدارة الأزمات بدلًا من حلها لا تصنع استقرارًا، وإنما تؤجل الانفجار وتضاعف كُلفته. ومن هنا، تتمسك مصر برؤية واضحة للأمن الإقليمي، تقوم على سيادة الدول ووحدة أراضيها، واحترام مؤسساتها الوطنية، ورفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها، وإعلاء الحلول السياسية والتسويات الوطنية الجامعة فوق منطق القوة وفرض الأمر الواقع".
ونوه إلى أنه في كل أزمة تشهدها منطقة الشرق الأوسط على اتساعها من المحيط إلى الخليج؛ تختلف الظروف والتفاصيل، لكن تظل الدولة الوطنية القادرة والجامعة لكل مواطنيها، والمؤسسات الشرعية، هما الأساس الحقيقي والوحيد للاستقرار.
وأكد رئيس الوزراء المصري أن الأمن كلٌ لا يتجزأ، ولا يمكن أن يقوم أمن دولة على انعدام أمن جيرانها، أو على تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، أو على انتهاك سيادة الدول وقصفها بالمخالفة للقانون الدولي، كما أن أي طرف إقليمي يعتقد أن مصالحه السياسية والاقتصادية، يمكن أن تتحقق عبر تقويض مؤسسات الدولة الوطنية، ودعم الميليشيات، أو رعاية التوجهات الانفصالية والاقتتال الأهلي، يُصبح، بمنتهى الصراحة، جزءًا من المشكلة، ويصبح التصدي له ولممارساته مسئولية المجتمع الدولي بأسره.
وأضاف: ولهذا، لا يمكن التعامل مع كل أزمة من أزمات المنطقة باعتبارها حالة منفردة، بل ينبغي النظر إليها ضمن بيئة أمنية وإقليمية مترابطة، تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية ووحدتها وسيادتها، وتشجيع التسويات السياسية وبناء السلام وفق مبدأ الملكية الوطنية والإقليمية للحلول، ووقف التدخلات الخارجية، ومنع تحول الأزمات إلى ساحات للتنافس الإقليمي والدولي على موارد شعوب المنطقة ومقدراتها، قائلًا: "حماية الدول وسيادتها لا تنفصل عن حماية الموارد التي تقوم عليها حياة الشعوب".
الأمن المائي لمصر قضية وجودية
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء المصري: "يَهُمني أن أؤكد بوضوح لا يحتمل اللبس أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة. فالنيل ليس مجرد مورد اقتصادي، بل شريان حياة ارتبط به وجود المجتمع المصري وتنميته عبر التاريخ"، مؤكدًا أن مصر تؤمن بأن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل، لا الصراع، كما تؤمن بأن الأمن المائي والتنمية ليسا هدفين متعارضين، بل متكاملين إذا تواجدت الإرادة السياسية وحَسُنَتِ النوايا وتم احترام القانون الدولي.
وأكد أن مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، بل تدافع عن مبدأ واضح وعادل: ألاَّ تُبنى تنمية طرف على إلحاق الضرر بالآخرين. فالموارد المشتركة لا تُدار بإجراءات أحادية أو بسياسة فرض الأمر الواقع، وإنما بالتعاون وحُسْن الجوار والتوصل إلى اتفاقات مُلزمة - وفقًا للقانون الدولي - تحفظ الحقوق والمصالح المشروعة للجميع، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن مصر تحتفظ بحقها المشروع والمكفول من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بحماية أمنها المائي والحفاظ على المقدرات الوجودية لشعبها.
وأضاف أنه مع تعدد مصادر التهديدات التي تحيقُ بمنطقتنا، نقف أمام أزمة السودان الشقيق، التي تتجاوز في آثارها حدود المواجهات العسكرية لتطال أمن وسلامة المدنيين، وتحملُ مخاطر تفكيك مؤسسات الدولة، مؤكدًا أنه في مواجهة تلك التهديدات والمخاطر، يجد السودان الشقيق في مصر سندًا قويًا لشعبِه ولحقه في الوحدة، وفي مؤسسات قادرة على صون مقدراته، وفي عدالة تنتصر لكرامته.
وأشار "مدبولي" إلى أن عدالةَ القواعد لا تكتمل إذا ظلت المؤسسات التي تصيغ القرارات بعيدة عن التمثيل العادل لواقع العالم الذي تُديره، لافتًا إلى أنه قد مضى أكثر من ثمانية عُقود على إنشاء الأمم المتحدة، بينما لا تزال بنية مؤسسات النظام الدولي، وعلى رأسها مجلس الأمن، تعكس توازنات تاريخية تَجاوزها الواقع، وأنه لا يمكن لمؤسسات أُنشئت لعالم مختلف أن تحتفظ بكامل شرعيتها وفاعليتها إذا لم تعكس العالم الذي يفترض أن تخدمه اليوم، وتعبر عن هموم ومصالح غالبية سكانه، مؤكدًا فى هذا السياق تمسك مصر بإصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن، وفقًا لتوافق "أوزولويني" وإعلان سرت، يُعالج بصورة خاصة الظلم التاريخي الواقع على أفريقيا.
مؤسسات مالية أكثر استجابة
وقال: إنَّ الاختلال في توزيع الصوت السياسي يجد نظيرًا له في الاقتصاد العالمي؛ فالدول النامية مطالبة بتسريع التنمية، وتوفير الوظائف، وتمويل التحول الأخضر، والتكيف مع الأزمات، بينما تواجه في الوقت نفسه أعباء ديون مُتزايدة، وَكُلفة تمويل أعلى، وحيزًا ماليًا أضيق. لذلك، أصبح إصلاح بنية التمويل الدولي ضرورة لا ترفًا، فنحن بحاجة إلى مؤسسات مالية أكثر تمثيلًا واستجابة، وإلى توسيع التمويل المُيسَر، وزيادة قدرة بنوك التنمية متعددة الأطراف على الحشد والإقراض، وتسريع معالجة الديون بصورة عادلة وفعالة.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أننا نحتاج إلى تطوير أدوات تمويل مبتكرة، وإلى نظام أكثر إنصافًا في تقييم احتياجات الدول ومخاطر الاستثمار فيها، بما يساعد في تعبئة رأس المال الخاص من دون نقل المخاطر إلى الدول الأضعف، وأنه لا يجوز أن توضع الدول أمام خيار بين خدمة الدين وتمويل التعليم والصحة والغذاء والبنية الأساسية؛ فالتنمية ليست منحة، بل حق ومصلحة مشتركة، والاستثمار فيها هو استثمار في الاستقرار العالمي، وفي قدرة الدول على منع الأزمات قبل أن تتحول إلى أزمات إنسانية وأمنية عابرة للحدود.
الذكاء الاصطناعي والنمو
وأشار إلى أنه في الوقت الذي نعمل فيه على إصلاح اختلالات موروثة من القرن الماضي، فإن علينا ألا نسمح بإعادة إنتاجها في المستقبل، فالذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا هائلة للنمو والمعرفة والابتكار وتحسين الخدمات، لكنه قد يخلق فجوة جديدة وهائلة في القوة، ترتبط بامتلاك القدرة الحاسوبية والبيانات والنماذج والمهارات والتمويل.
واتصالًا بذلك، أوضح أن إدارة هذا التحول تقتضي صياغة أطر لحوكمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، على أساس أن التكنولوجيا منفعة عالمية وليست امتيازًا مغلقًا لعدد محدود من الدول أو الشركات، لافتًا إلى دعم مصر لدور الأمم المتحدة والحوار العالمي في وضع مبادئ تجمع بين الابتكار والمسؤولية، وتحمي الخصوصية، وتضمن الشفافية والمساءلة وعدم التمييز والإشراف البشري واحترام القانون الدولي، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتمويل البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، بما يُمكن الدول النامية من أن تكون مُنتجة ومُطورة للتكنولوجيا، لا مجرد أسواق لها.
وأضاف: يجب كذلك أن يعكس الذكاء الاصطناعي التنوع اللغوي والثقافي للعالم، وأن تحظى اللغات والمجتمعات العربية والأفريقية بتمثيل عادل في البيانات والنماذج، مشيرًا إلى أن مصر قد أطلقت الإصدار الثاني من استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030، انطلاقًا من اقتناع راسخ بأن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية شرطان متلازمان.
كما أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن المبدأ ذاته يحكم التحول الأخضر؛ فلا انتقال عادلًا إذا انفصل الطموح عن العدالة في وسائل التنفيذ، ويجب أن يسير العمل المناخي جنبًا إلى جنب مع التنمية ومكافحة الفقر وخلق فرص العمل، وأن يُمنح التكيُف والأمنَان المائي والغذائي ما يستحقانه من أولوية، خاصة في أفريقيا والدول الأكثر تعرضًا لتداعيات تغير المناخ.
ولفت إلى أنه من واقع خبرة مصر في استضافة مؤتمر المناخ في شرم الشيخ، وما أسفر عنه من قرارات، يمكننا التأكيد أن الفجوة لم تعد في تشخيص المشكلة، بل في التنفيذ؛ أي في تحويل التعهدات إلى تدفقات تمويل ومشروعات وتكنولوجيا تصل إلى الدول والمجتمعات الأكثر احتياجًا.
منطقة خالية من الأسلحة النووية
وأضاف: في عالم تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية، لا يجوز أن يقودنا ذلك إلى سباقات تسلح أكثر خطورة، ولهذا تُجدد مصر تمسكها بمنظومة متوازنة لنزع السلاح وعدم الانتشار، من دون معايير مزدوجة، وبالهدف المتمثل في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الأمن الجماعي لا يتحقق بتراكم أدوات الدمار، بل بقواعد متساوية والتزامات تُطبق على الجميع، وبإرادة سياسية تجعل الوقاية من التصعيد أولوية، لا استجابة متأخرة بعد وقوعه.
وقال رئيس الوزراء المصري: إن مصر، إذ تطرح هذه الرؤية، لا تكتفي بالمطالبة بإصلاح النظام الدولي، بل تضع خبرتها وقدراتها في خدمة الحلول، وأنه من موقعها وإرثها العربي والأفريقي والمتوسطي، ومن منطلق دورها التاريخي في تأسيس النظام الدولي مُتعدد الأطراف والتزامها المبدئي باستمراره واستدامته، ستظل مصر جسرًا للتعاون وشريكًا لكل من يسعى إلى نظام دولي أكثر عدلًا وفاعلية، مؤكدًا أننا سنواصل الاستثمار في الشراكات مع مختلف الأطراف، والانفتاح على التعاون وتبادل الخبرات، والعمل مع الجميع في الشمال والجنوب على حلول لا تفرض نموذجًا واحدًا، بل تحترم الأولويات الوطنية وتقوم على الملكية المشتركة، قائلًا: "الشرعية تكتسب معناها حين تتحول إلى نتائج، والمؤسسات تستعيد الثقة حين تنصِف من تخدمهم. والثقة لا تُطلب، بل تُبنى بالعدل. والتحول لا يُفرض، بل يُدار بالمشاركة".
وأكد أن مصر ستبقى داعمة لكل جهد يستعيد الثقة والفاعلية لنظامنا الدولي متعدد الأطراف، ويسهم في إدارة تحولات عالمنا المتسارعة بصورة عادلة وتشاركية، خدمة لمصالح شعوبنا ومستقبل الأجيال القادمة.
وفى ختام كلمته، توجه رئيس الوزراء المصري بخالص الشكر والتقدير إلى "أنطونيو جوتيريش"، السكرتير العام للأمم المتحدة، الذي قاد المنظمة خلال واحدة من أصعب وأدق مراحل تاريخها بشجاعة وشرف وسعي صادق للاضطلاع بولايته لحماية القانون الدولي وصَوْن مكانة الأمم المتحدة ودورها، والحفاظ على مصداقيتها وسلطتها الأخلاقية، دفاعًا عن المبادئ التي قامت عليها المنظمة، لافتًا إلى أن هذه الجهود ستظل محل تقدير وتذَكُّر، معربًا عن خالص الامتنان لما بذله السكرتير العام للأمم المتحدة من جهود، متمنيًا له كل التوفيق والسداد فيما هو قادم.