أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، اليوم الأحد، أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألحقت ضررًا اقتصاديًا فادحًا بأمريكا وحلفائها، محذرًا من تداعيات الديون الضخمة وعواقبها على المدى الطويل.
وقال "رضائي" إن ما وصفه بـ"حماقة" السياسات الأمريكية قد خلقت أعباء مديونية ضخمة على عاتق الشعب الأمريكي وحلفائه، وعلى رأسهم اليابان، والعالم بأسره، متوقعًا أن تكشف الأيام المقبلة عن حجم التدهور الحقيقي الذي سيصيب الاقتصاد الأمريكي، بحسب وكالة "رويترز".
وحذّر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني جميع الدول المجاورة من المشاركة في الحرب الاقتصادية مع أمريكا، وإلا سنعتبرها عدوًّا، مؤكدًا أن إيران لا تسعى لتوسيع نطاق الحرب، ولكن إذا انضمت الدول المحيطة بإيران إلى واشنطن في الحرب الاقتصادية، فسوف تضرّ طهران بمصالحها.
وشدّد على أنه "إذا انضمت الدول المحيطة بإيران إلى الأمريكيين في الحرب الاقتصادية، فلن تخرج قطرة نفط واحدة من الخليج ومضيق هرمز".
وأعلن رضائي أيضًا أن طهران ستستهدف أيضًا طرق تصدير النفط الأخرى من الخليج إذا قررت الدول المحيطة بإيران مساندة الولايات المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة شنت فعليًا حربًا اقتصادية على نفسها، مشيرًا إلى أن شعار الحملة الانتخابية "نجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" لم يؤدِّ إلا إلى تضخيم الديون وارتفاع عوائد السندات الحكومية لأجل 30 عامًا إلى مستويات غير مسبوقة، تتجاوز بكثير ما شهدته طوال القرن العشرين بأكمله.
وأوضح أن تكلفة الاقتراض للنظام الأمريكي ارتفعت بمعدل 3.7 أضعاف مقارنة بعام 2020، مما يعني أنه مقابل كل 100 مليار دولار من الديون، يتعين على واشنطن دفع 3.7 مليار دولار إضافية سنويًا عما كانت تدفعه سابقًا.
وتطرق رضائي إلى تأثير هذه السياسات على الحلفاء، مشيرًا إلى أن اليابان، التي كانت لسنوات ركيزة أساسية في تمويل الديون الأمريكية بأسعار رخيصة، تواجه الآن ارتفاع عائد سنداتها الحكومية لأجل 10 سنوات إلى نحو 3%، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود. وشدد على أن هذا الارتفاع يمثل تكلفة ديون باهظة لطوكيو، بينما يعني لواشنطن نهاية عصر "التمويل المجاني" وبداية سداد فاتورة تلك السياسات.
ووصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي المواجهة الحالية بأنها معركة شرف في مواجهة حرب حمقاء، مؤكدًا أن هذه السياسات لم تلحق الضرر بالولايات المتحدة فحسب، بل امتد تأثيرها السلبي ليطال حلفاءها أيضًا.