عندما غادر الأمير هاري وزوجته عاصمة أجداده، لندن، بدت الولايات المتحدة أرض الأحلام الواعدة بآمال كبيرة. وصل دوق ودوقة ساسكس إلى هوليوود في عام 2020، وهما يحملان صفقة بملايين الدولارات مع منصة الإنتاج الضخمة "نتفليكس" ووعدًا بأن الثنائي، الذي تعرّض للازدراء من قِبل العائلة المالكة، سيقدمان مجموعة من البرامج الملهمة.
بعد عامين، حقق مسلسل "هاري وميجان" الوثائقي المكون من ستة أجزاء، الذي يتناول مغادرة الزوجين لبريطانيا، 23.4 مليون مشاهدة في عرضه الأول، متصدرًا بذلك قوائم الشركة كأكثر مسلسل وثائقي مشاهدةً على الإطلاق خلال الأيام الأربعة الأولى من عرضه. وبلغ إجمالي مشاهدات البرنامج 70 مليون مشاهدة منذ عرضه الأول.
لكن، لم يصل أي شيء آخر قدمه الأمير هاري وزوجته ميجان لهذا النجاح، سواء كان برنامج "Live to Lead"، وهو برنامج حواري من سبع حلقات مع قادة العالم، أو برنامج "Polo"، وهو سلسلة وثائقية عن هذه الرياضة.
هكذا، في عام 2025، لم يتم تجديد صفقة "نتفليكس"، كما أن اتفاقية مماثلة طموحة مع "سبوتيفاي" لم ترقَ إلى مستوى التوقعات.
خفوت تلفزيوني
هذا الأسبوع، أثار دوق ودوقة ساسكس ضجة على جانبي المحيط الأطلسي، بعد أن تأكدت عودتهما إلى إنجلترا.
قبل ست سنوات، وبعد خلاف مع العائلة المالكة، نفى الزوجان نفسيهما إلى كاليفورنيا، حيث نشأت الدوقة وكانت لها مسيرة مهنية في التمثيل في لوس أنجلوس. استقر الزوجان في عقار مترامي الأطراف في منطقة مونتيسيتو الثرية بولاية كاليفورنيا، وقاما بتربية طفلين، آرتشي 7 سنوات، وليليبيت 5 سنوات.
لكنهما الآن قاما بتسجيل طفليهما في مدارس في بريطانيا، ونسقا هذه الخطوة لتتزامن مع بداية الدراسة الشهر المقبل، وفقًا لمصادر "نيويورك تايمز". في الوقت نفسه، من غير الواضح ما إذا كانا سيطلقان مشاريع تجارية جديدة أو أين سيقيمان في بريطانيا. حيث أُبلغ الزوجان حينها بضرورة إخلاء مقر إقامتهما الرسمي في قلعة وندسور عام 2023، وفقًا لما صرّح به السكرتير الصحفي آنذاك، بينما بدأت ثروة الزوجين الملكيين بالتراجع عندما لم تجدد "نتفليكس" صفقتها الشاملة معهما العام الماضي.
بدلاً من ذلك، أبرمت منصة البث العملاقة اتفاقية أقل سخاءً بكثير، لا تزال سارية، تنص على أن يتقاضا أجرًا فقط إذا أنتجا مسلسلًا أو فيلمًا ترغب "نتفليكس" في عرضه. وفي سياق منفصل، أبرمت صفقة تجارية مشتركة مع ميجان لعلامتها التجارية الناشئة "As Ever" والمستوحاة من برنامجها التلفزيوني "With Love, Meghan".
لكن البرنامج لم يحقق الأداء المطلوب وفقًا لمعايير "نتفليكس"، فقد اجتذب الموسم الأول 6.1 مليون مشاهدة، وحقق الموسم الثاني 2.3 مليون مشاهدة، وحصلت الحلقة الخاصة بعيد الميلاد على 2.6 مليون مشاهدة. لذلك لم تتم الموافقة على أي مواسم جديدة، وإنهاء مشروع العلامة التجارية في مارس.
لا موهبة
بالتوازي مع تراجع النجاح على الشاشة، لم تسر تجربة الثنائي في مجال "البودكاست" كما هو مخطط لها أيضًا.
في عام 2020، وقّعا صفقة بقيمة 20 مليون دولار مع "سبوتيفاي"، لكنهما أنتجا موسمًا واحدًا فقط من برنامج "النماذج الأصلية"، حيث استضافت ميجان البرنامج وأجرت مقابلات مع ضيوف مثل سيرينا ويليامز وباريس هيلتون. بينما لم يُنتج هاري أي شيء، رغم أنه ناقش أفكاره مع الشركة لمدة عام، وكانت إحدى الأفكار هي تجربة تذوق الشوكولاتة الساخنة في أنحاء الولايات المتحدة.
وفي عام 2023، أجرى جيريمي زيمر، الذي كان آنذاك رئيس وكالة "يونايتد تالنت"، مقابلةً مع موقع "سيمافور" الإخباري الرقمي، بعد أسبوع واحد فقط من فشل صفقة "سبوتيفاي"، وكشف عن المشكلة قائلًا: "اتضح أن ميجان لم تكن موهبةً صوتيةً عظيمة، أو بالضرورة لديها أي نوع من المواهب. وكما تعلمون، مجرد كونك مشهوراً لا يجعلك بارعاً في شيء ما."
كان بيل سيمونز، المدير التنفيذي في "سبوتيفاي" ومقدم البودكاست البارز، أكثر صراحة. فقد وصف الزوجين بـ"المحتالين".
كما لم يحقق أحدث مشاريع ميجان، فيلم "ملكات الكعك"، وهو فيلم وثائقي عن فتيات الكشافة وطموحاتهن في بيع الكعك، الذي شاركت في إنتاجه، نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر.