الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير الري المصري: سد "نيريري" نموذج حقيقي للتعاون بين دول منبع النيل والمصب

  • مشاركة :
post-title
وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، اليوم السبت، أن مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية في تنزانيا، يمثل نموذجًا حقيقيًا للتعاون المثمر والناجح بين دولة منبع ودولة مصب في حوض النيل.

وأوضح سويلم، خلال مشاركته في مراسم افتتاح المشروع بدولة تنزانيا، أن هذا السد يُعد تجسيدًا لإمكانية تحقيق المنافع المشتركة لجميع الأطراف، مشيرًا إلى أن المشروع يجمع بين التمويل التنزاني والخبرة والمعرفة الهندسية المصرية، ليحقق في النهاية مكسب مشترك يخدم التنمية والاستقرار في المنطقة.

ويشارك سويلم، ضمن وفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، في افتتاح مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية بدولة تنزانيا، الذي نفذه تحالف ضم شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك" المصريتين.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري، إن مصر لديها رؤية لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل على أسس تحقق التنمية والمصالح المشتركة لجميع الدول، موضحًا أن مشروع "جوليوس نيريري" لا يمثل مجرد منشأة لتوليد الطاقة، وإنما مشروعًا تنمويًا يسهم في دعم الاقتصاد التنزاني وتعزيز قدراته في قطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة ودعم جهود التنمية في تنزانيا.

وأكد وزير الري المصري أن المشروع يعكس كذلك أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة في تحقيق التنمية، حيث ترتبط إدارة الموارد المائية ارتباطًا وثيقًا بتوفير الطاقة ودعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وهو ما يجعل المشروعات الكبرى متعددة الأغراض أحد المحركات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.

ولفت إلى أن مصر حريصة على مواصلة تقديم خبراتها وإمكاناتها لدعم الأشقاء في دول حوض النيل، مؤكدًا أن التعاون المصري الإفريقي لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، وإنما يمتد ليشمل التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات والدعم الفني، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات بكفاءة واستدامة.

سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية بتنزانيا

وأشار وزير الري المصري في هذا السياق إلى الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بمساهمة أولية قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية بدول حوض النيل الجنوبي، بما يعزز فرص تحويل الاحتياجات التنموية للدول الشقيقة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ويفتح المجال أمام الخبرات والشركات المصرية للمساهمة في تنفيذها.

وأشار إلى أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب، موضحًا أنه يجري حاليًا استكمال الإجراءات الخاصة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تشمل تنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات.

وقال سويلم: "ما تنفذه مصر في تنزانيا وغيرها من دول حوض النيل رسالة عملية للعالم بأن مصر دولة تنمية وتعاون وصداقة، وتقدم نموذجًا حقيقيًا للتنمية المشتركة من خلال مشروعات ملموسة على أرض الواقع"، مؤكدًا أن مصر ستواصل العمل مع أشقائها الأفارقة لتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وبرامج تحقق نتائج مباشرة للشعوب.

ووجه سويلم التحية والتقدير إلى جميع فرق العمل المصرية والتنزانية التي شاركت في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل ثمرة للتعاون وتكامل الخبرات والإمكانات بين البلدين، ويعكس قدرة الشراكات الإفريقية على تنفيذ مشروعات كبرى تخدم الشعوب وتدعم مسارات التنمية والاستقرار.

وذكر وزير الري المصري أن تنفيذ المشروع من خلال شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك" يعكس ما تتمتع به الشركات الوطنية المصرية من خبرات وإمكانات فنية وتنفيذية متقدمة تؤهلها للمنافسة بقوة وتنفيذ كبرى مشروعات البنية التحتية والطاقة والمنشآت المائية داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن وجود الشركات المصرية في دول حوض النيل يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأشقاء الأفارقة.