الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خوفا من التدخل في الانتخابات.. البرازيل تمنع دخول مسؤولين بإدارة ترامب

  • مشاركة :
post-title
البرازيل رفضت منح تأشيرات دخول لمسؤولين أمريكيين بارزين خوفا من التأثير على الانتخابات

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتجه البرازيل إلى تشديد موقفها تجاه أي تحركات خارجية قد تؤثر في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر، بعدما رفضت منح تأشيرتي دخول لمسؤولين بارزين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتأتي الخطوة في ظل احتدام المنافسة بين اليسار واليمين وتبادل الاتهامات بشأن نزاهة العملية الانتخابية.

رفض التأشيرات

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الحكومة البرازيلية تخشى أن تسهم زيارة المسؤولين الأمريكيين في إثارة الشكوك حول نظام التصويت الإلكتروني، في وقت تتهم فيه مقربين من الرئيس السابق جايير بولسونارو بالتنسيق مع ترامب وحلفائه لإضعاف فرص الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وتمهيد الطريق لعودة اليمين إلى السلطة.

أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية رفض منح تأشيرتي دخول لكل من رايلي إم. بارنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي بمكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وسامويل سامسون، نائب مساعد وزير الخارجية.

وجاء القرار بعدما كان المسؤولان يعتزمان زيارة البرازيل خلال الأيام المقبلة، فيما يرى مسؤولون برازيليون أن توقيت الزيارة وطبيعة الملفات المطروحة يثيران مخاوف من استخدامها للتأثير في النقاش الدائر حول نزاهة الانتخابات.

مخاوف برازيلية

بحسب أشخاص مقربين من الرئيس لولا دا سيلفا، تعتقد الحكومة أن الزيارة تأتي ضمن تحرك منسق يقوده أبناء جايير بولسونارو، وبينهم إدواردو بولسونارو المقيم في الولايات المتحدة، للتشكيك في نتائج الانتخابات إذا خسر فلافيو بولسونارو السباق الرئاسي.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوفد كان سيعقد اجتماعات تتناول نزاهة الانتخابات والحرية الدينية وحرية التعبير، ووصفت الاتهامات بوجود مؤامرة للتأثير على الانتخابات بأنها "افتراء"، مؤكدة أن الزيارة كانت روتينية.

وفي المقابل، قالت السلطات البرازيلية إن القلق تصاعد بعدما أبلغ فلافيو بولسونارو دبلوماسيين بأن أجهزة التصويت الإلكتروني في البلاد تنتجها شركة "سمارت ماتيك" الفنزويلية، في إشارة إلى إمكانية التلاعب بها.

نزاهة التصويت

رفضت المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل تلك المزاعم، مؤكدة أن شركة "سمارت ماتيك" لم تزود البلاد بأي من أجهزة التصويت المستخدمة في الانتخابات.

وأضافت المحكمة أن بعثات المراقبة الدولية خلصت مرارًا إلى أن نظام التصويت الإلكتروني البرازيلي يتمتع بدرجة عالية من الأمان والموثوقية.

وتعيد هذه الاتهامات إلى الأذهان ما حدث قبل أربع سنوات، عندما جمع جايير بولسونارو عشرات السفراء الأجانب في القصر الرئاسي للتشكيك في نزاهة النظام الانتخابي، في خطوة اعتبرت لاحقًا محطة رئيسية في حملته ضد نتائج الانتخابات.

صعود اليمين

يقضي الرئيس السابق جايير بولسونارو حكمًا بالسجن لمدة 27 عامًا بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فيما أعلن حزبه رسميًا ترشيح نجله الأكبر فلافيو بولسونارو لخوض انتخابات أكتوبر.

وخلال مؤتمر الحزب الليبرالي، تعهد فلافيو بمواصلة نهج والده، واتهم المحكمة العليا بالتعاون مع حكومة لولا دا سيلفا لتقييد حرية التعبير، معتبرًا أن سجن والده دليل على ذلك.

وقال أمام أنصاره: "لقد تم اختطاف البرازيل، وسنحرر بلدنا من هذا الأسر".

ومنعت السلطات جايير بولسونارو، الخاضع للإقامة الجبرية بعد الإفراج عنه لأسباب صحية مرتبطة بإصابته في حادث الطعن عام 2018، من المشاركة في مؤتمر ترشيح نجله حتى عبر الاتصال عن بعد.