الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أقل تكلفة.. "خيبر شكن" سلاح إيراني يزعج أمريكا وإسرائيل

  • مشاركة :
post-title
"خيبر شكن" سلاح إيراني يخترق الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تشير التطورات الأخيرة في المواجهة العسكرية إلى أن صاروخ "خيبر شكن" بات يحتل موقعًا متقدمًا في الترسانة الإيرانية، بعدما اعتمدت عليه طهران في هجمات استهدفت قواعد أمريكية ومواقع أخرى خلال القتال الأخير.

تكتيكات متطورة

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن صاروخ "خيبر شكن" يُعد من أبرز الأسلحة الإيرانية متوسطة المدى، إذ يجمع بين انخفاض كلفة الإنتاج وسهولة النقل والدقة، فيما يرى مسؤولون أمريكيون وخبراء عسكريون أن أداءه في العمليات الأخيرة يكشف عن قدرة إيران على التكيف المستمر مع أساليب المواجهة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن إيران تستخدم صواريخ "خيبر شكن" في استهداف القواعد الأمريكية منذ تجدد القتال هذا الشهر، مع الاعتماد على مسارات طيران وسرعات ومناورات مختلفة لإرباك أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.

وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة وشركاءها تمكنوا من اعتراض معظم هذه الصواريخ خلال الحرب، إلا أن عددًا منها نجح في اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافه.

وترافق إطلاق إيران صواريخ "خيبر شكن" مع استخدام طائرات هجومية مُسيَّرة عالية السرعة وصواريخ أقل تطورًا ضد المواقع نفسها، في إطار تكتيكات متغيرة تهدف إلى زيادة الضغط على أنظمة الدفاع.

مرونة الإطلاق

يرى محللون عسكريون أن "خيبر شكن" يتميز عن الأجيال الإيرانية الأقدم بعدم حاجته إلى عمليات تزويد معقدة بالوقود قبل الإطلاق، ما يسمح بتجهيزه بسرعة ونقله عبر الشاحنات أو المركبات الأخرى.

ويمنح هذا الأسلوب القوات الإيرانية قدرة أكبر على تحريك منصات الإطلاق باستمرار، لتقليل فرص استهدافها من قبل الطائرات الأمريكية أو الإسرائيلية.

كما أوضح محللون ومسؤولون أمريكيون أن بعض نسخ الصاروخ مزوَّدة بمحرك صغير داخل الرأس الحربي المنفصل، يسمح له بتعديل مساره خلال المرحلة الأخيرة من الطيران في أثناء اقترابه من الهدف بسرعة تصل إلى نحو 6000 ميل في الساعة.

تحدي الدفاعات

تعبر الصواريخ الباليستية طبقات الجو العليا قبل أن تعود نحو أهدافها، لكن محللين أكدوا أن "خيبر شكن" يمتلك قدرة أعلى على المناورة مقارنة ببعض الصواريخ الباليستية الأخرى، ما يزيد صعوبة رصده واعتراضه.

وقال مسؤولون أمريكيون إن إيران كثفت منذ انهيار وقف إطلاق النار استهداف المناطق السكنية المحيطة بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى الرادارات الداعمة لأنظمة الدفاع الجوي، وهو ما يزيد المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية.

وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، إن إيران تراقب مجريات القتال عن كثب، وتتعلم من التجارب الميدانية، مستفيدة من خبرتها الطويلة في برامج الصواريخ والطائرات المُسيَّرة.

مخزون وإنتاج

تقدر الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران كانت تمتلك قبل اندلاع الحرب نحو 2500 صاروخ من طراز "خيبر شكن" وصواريخ أخرى متوسطة المدى.

وقال الخبير المستقل في شؤون الصواريخ فابيان هينز إن إيران قد تتمكن من تجميع صواريخ إضافية باستخدام مكونات مُخزَّنة داخل قواعد تحت الأرض، رغم تدمير منشآت كانت تنتج محركات هذه الصواريخ.

من جهتها، قالت نيكول جراجيفسكي، الخبيرة في الإستراتيجية الإيرانية بمعهد العلوم السياسية في باريس، إن "خيبر شكن" أثبت أهميته بالنسبة لإيران لأنه منخفض التكلفة، ومرن في أنظمة الإطلاق، ويتمتع بفاعلية كبيرة في العمليات القتالية.

خبرة متراكمة

أطلقت إيران صواريخ "خيبر شكن" على إسرائيل، التي أعلنت اعتراض معظمها، بينما قالت طهران إنها استهدفت بهذه الصواريخ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومقر قيادة القوات الجوية الإسرائيلية، كما أعلنت لاحقًا تنفيذ هجوم آخر باستخدام الصاروخ إلى جانب طائرات مُسيَّرة نفاثة، دون إمكانية التحقق من نتائج تلك الهجمات.

ولم تكشف إيران عن تكلفة إنتاج الصاروخ، إلا أن محللين أكدوا أنه أقل كلفة بكثير من الصواريخ الاعتراضية الأمريكية والإسرائيلية، التي تتراوح أسعارها بين مليوني دولار و15 مليون دولار، بحسب نوع منظومة الدفاع المستخدمة.

وقال فابيان هينز إن إيران طورت أداء هجماتها الصاروخية من خلال تحليل نتائج عمليات الإطلاق السابقة، مضيفًا أن كل استخدام قتالي يوفر بيانات تساعد على تحسين المناورات وزيادة فرص اختراق الدفاعات الجوية، وهو ما كانت طهران تؤكد منذ فترة أنه أحد أبرز مزايا صاروخ "خيبر شكن".