الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر والصين تدعوان لخفض التصعيد في الشرق الأوسط

  • مشاركة :
post-title
مصر والصين

القاهرة الإخبارية - طه العومي

استعرض وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره الصيني وانج يي، الجهود التي تبذلها بلاده لخفض التصعيد واحتواء التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي.

وأدان عبد العاطي، خلال لقائه نظيره الصيني، اليوم الخميس، على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة "الآسيان"، الهجمات التي استهدفت عددًا من دول الخليج، وذلك في إطار بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في بيان، إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء تضامن مصر الكامل مع الدول الشقيقة، ورفضها لأي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، مشددًا على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

كما أكد أهمية صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأوضح متحدث الخارجية المصرية أن اللقاء تناول كذلك تطورات الأوضاع في عدد من الملفات الإقليمية، شملت السودان وغزة ولبنان وليبيا والقرن الإفريقي.

وعلى صعيد التعاون متعدد الأطراف، استعرض الوزيران سبل تعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية والمنظمات الأممية، حيث أكد وزير الخارجية المصري أهمية التمسك بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، والعمل على إصلاح منظومة الحوكمة الدولية بما يجعلها أكثر عدالة وتمثيلًا للدول النامية، وأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات العالمية، مع التأكيد على احترام قواعد القانون الدولي وتعزيز التعددية الدولية.

ومن جانبه، أعرب وانج يي عن تقدير الصين للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

العلاقات المصرية الصينية

وأضاف البيان أن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وما حققته من تطور بارز في مجالات التعاون المختلفة، بما في ذلك مشاركة الشركات الصينية في العديد من المشروعات التنموية في مصر، ومن بينها المساهمة في بناء حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتشييد القطار الكهربائي، فضلًا عن تنامي الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتطرق الجانبان إلى أهمية استغلال الزخم المتولد عن الزيارات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، وزيادة التدفقات السياحية الصينية إلى مصر.

كما تبادل الجانبان التهنئة بمناسبة الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين هذا العام، مؤكدين الحرص على مواصلة البناء على هذا الزخم والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

وأعرب عبد العاطي عن تقديره لما حققته العلاقات الاقتصادية بين البلدين من تقدم ملحوظ، مشيرًا إلى النمو المستمر في حجم التبادل التجاري والاستثمارات الصينية في مصر، وتزايد أعداد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر.

وأكد اهتمام مصر بمواصلة جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتشجيع الشركات الصينية على توسيع أنشطتها في السوق المصرية، خاصة في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، باعتبارهما من أولويات التعاون المصري الصيني خلال المرحلة المقبلة.

كما شدد وزير الخارجية المصري على أهمية استثمار الزخم الناتج عن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فضلًا عن توسيع التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والسياحية.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني حرص بلاده على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع مصر، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.