الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

السيسي يحقق حلم مصر النووي.. تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بالضبعة

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفي مدبولي يشهد فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية

القاهرة الإخبارية - محمود عبد الغني

أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع محطة الضبعة النووية يجسد حلم مصر في امتلاك برنامج نووي سلمي، ويُعد من أبرز المشروعات الاستراتيجية الداعمة لرؤية مصر 2030 وتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، بحضور مسؤولين مصريين وروس ودوليين، وسط تأكيدات بأن المشروع يسير وفق الجدول الزمني وبأعلى معايير الجودة والأمان النووي.

ويُمثل المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء؛ في إطار الشراكة المصرية الروسية ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي حقق حلم مصر بإنشاء محطة نووية سلمية في الضبعة، مؤكدًا أن مشروع محطة الضبعة النووية يُعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الكبرى.

وأضاف "مدبولي"، خلال فعاليات حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية، أن قطاع الطاقة يمثل إحدى ركائز رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة ومحركًا رئيسيًا للتنمية والأمن القومي.

رؤية مصر 2030

وأوضح أن المشروع يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية لإنتاج الطاقة النووية السلمية، التي تعد خيارًا استراتيجيًا يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن رؤية مصر 2030 تجعل قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن التحديات العالمية أكدت أهمية النهج الذي تتبناه مصر في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة، لافتًا إلى أن مشروع الضبعة يسهم في تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية تحت شعار "طاقة تصنع المستقبل".

وعاء الضغط.. أهم المكونات

ومن جانبه، أعرب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، في كلمة ألقاها خلال الفعالية، عن اعتزازه بما يشهده المشروع من تقدم متسارع، مؤكدًا أن الإنجازات المتلاحقة بمحطة الضبعة تعكس نجاح التعاون الوثيق بين الجانبين المصري والروسي، والالتزام الكامل بتنفيذ المشروع وفق أحدث المعايير والتقنيات العالمية.

وأشار إلى أن وعاء ضغط المفاعل يُعد أحد أهم المكونات الرئيسية داخل المفاعل النووي، إذ يحتوي على قلب المفاعل الذي تتم داخله التفاعلات النووية المتحكم فيها، وقد صُمم وصُنع وفق أحدث المعايير الهندسية العالمية، بما يضمن تحمله للضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة، وتحقيق أعلى مستويات الأمان والسلامة التشغيلية، باعتباره أحد العناصر الأساسية لمنظومة الأمان النووي بالمحطة.

وأكد الوزير أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يمثل محطة فارقة في مسيرة تنفيذ المشروع، ويؤكد التزام الدولة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامجها النووي السلمي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق أمن الطاقة، وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، ودعم جهود التنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر المستقبلية.

تقدم متسارع للمشروع

بدوره، قال المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" الحكومية الروسية للطاقة الذرية، أليكسي ليخاتشوف، إن مشروع إنشاء محطة الضبعة يشهد تقدمًا متسارعًا وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة، مشيرًا إلى أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يأتي بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية ذاتها في الوحدة الأولى، بما يعكس وتيرة التنفيذ المتسارعة للمشروع.

وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل خطوة رئيسية تمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من الأعمال، والمتمثلة في بدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل، مؤكدًا أن المشروع يواصل تقدمه وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي.

إشادة دولية

من جانبه، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل جروسي، عن تقديره لما يشهده مشروع محطة الضبعة من تقدم، مؤكدًا أن الوكالة تواصل دعمها للدول الأعضاء في تطوير برامجها النووية السلمية وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون مع مصر في مختلف مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وخلال الفعالية، تم عرض فيلم تسجيلي استعرض رحلة وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الثانية، بدءًا من مراحل تصنيعه وفحصه، مرورًا بنقله إلى موقع إنشاء المحطة، وصولًا إلى الاستعدادات النهائية لتنفيذ عملية التركيب.

محطة الضبعة

وتُعد محطة الضبعة أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، ويجري تنفيذها بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح، وتتكون من أربع وحدات نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، وتعتمد على مفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز VVER-1200 (الجيل الثالث المطور)، والتي تُعد من أحدث وأكثر تقنيات المفاعلات النووية تطورًا وأمانًا على مستوى العالم.

ويجسد هذا الإنجاز استمرار التقدم في تنفيذ أحد أكبر المشروعات القومية الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ويؤكد نجاح الشراكة المصرية الروسية في تنفيذ المشروع، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق أهداف الدولة في تنويع مزيج الطاقة، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.