استُشهد شخصان، اليوم الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفتهما في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، رغم سريان وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
وأوردت الوكالة اللبنانية أنه: "استُشهد شابان إثر استهدافهما من مسيّرة معادية"، بينما "كانا يمشيان في محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا"، حيث أسفرت غارة مماثلة الاثنين الماضي عن استشهاد أربعة مدنيين بينهم مديرة مدرسة ووالدتها.
ورغم تراجع وتيرة المواجهات، تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية تابعة لحزب الله وتحركات لمقاتليه. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.
ورغم الخروقات، أتاح الاتفاق عودة أكثر من 600 ألف نازح، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير الخميس الماضي، بناء على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو.
وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في 26 يونيو اتفاق إطار يمهّد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، بعد 5 جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
وينص الاتفاق خصوصًا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن "الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس حتى 8 يوليو باتت كالتالي:4321 شهيدًا و 12203 جرحى".
ولا يحدد الاتفاق، الذي سارع حزب الله المدعوم من طهران إلى رفضه، جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي.
ويربط تحقيق ذلك، وبالتالي عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.