الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب يستبعد استئناف الحرب الشاملة مع إيران ويؤكد: أي مواجهة قادمة ستنتهي سريعا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في أنقرة

القاهرة الإخبارية - طه العومي

استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية اندلاع حرب جديدة وشاملة مع إيران، على الرغم من الشكوك المثار حول مدى متانة وصمود اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين عقب التوترات الأخيرة.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة التركية أنقرة علي هامش قمة الناتو ردًا على سؤال بشأن احتمالات استئناف الأعمال العدائية: "لا أعتقد أن الحرب ستستأنف، وأعتقد أن أي شيء قد يحدث سينتهي بسرعة كبيرة".

وأوضح الرئيس الأمريكي طبيعة الرد العسكري الأخير لبلاده قائلًا: "لقد استهدفوا سفينتين، لذا ضربناهم بقوة أكبر بكثير. عندما يضربون، نرد بقوة أكبر بعشر مرات، نحن نستخدم اللغة التي يفهمونها".

وفيما بدا أنه تحول نسبي نحو نبرة أكثر إيجابية مقارنة بتصريحاته السابقة التي أعلن فيها "انتهاء" هدنة الأسابيع الثلاثة مع طهران، لم يتراجع ترامب عن تهديداته بشن ضربات إضافية، لكنه ركز على الأهداف الإستراتيجية للتحركات الأمريكية.

وأضاف ترامب: "سنتحرك فقط لتعزيز أمن المنطقة، بما في ذلك تأمين حركة الملاحة النفطية؛ حيث ستصبح إمدادات النفط حرة وسلسة للغاية، وسينبثق هذا الواقع سريعا"، مختتما حديثه بالإشارة إلى العقيدة العملياتية الحالية للإدارة الأمريكية بقوله: "نحن لا نبحث عن حلول طويلة الأجل".

حثالة ومجانين

كما شنّ ترامب هجوم غير مسبوق على القيادة الإيرانية، واصفًا إياهم بـ"الحثالة والمجانين"، ومؤكدًا تفكك وانهيار مذكرة التفاهم والاتفاق المؤقت الذي أبرمته إدارته مع طهران، في وقت أعلنت فيه المصادر العسكرية الأمريكية استنفار حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في عرض البحر لشن جولة جديدة من الضربات القاسية.

وأوضح، أن تقييمه الجديد جاء بعدما تعرف على المسؤولين الإيرانيين عن قرب وفهم سلوكهم بشكل أفضل، بعد أسابيع قليلة من وصفه لهم بـ"العقلانية والذكاء". 

وأضاف ترامب ملوحًا بانهيار النظام السياسي في طهران جراء التصعيد: "كان لديهم قادة ثم رحلوا، وجاءت مجموعة أخرى ورحلت، والآن لديهم مجموعة ثالثة وربما رحلوا أيضًا، من يدري؟ لقد ضربناهم بقوة الليلة الماضية، ومن المرجح أن نضربهم بقوة أكبر الليلة".

كما كشف الرئيس الأمريكي أنه يرى نفسه "الهدف الأول" لإيران، معلقًا: "ربما سأرحل أنا أيضًا لأنني هدفهم الأول، وهذا الأمر منتشر في كل مكان. أنا هدفهم الأول لأنهم حثالة، هكذا يتصرفون طوال 47 عامًا، لكنني أفعل ما هو في مصلحة العالم أجمع".

وجدد ترامب تشاؤمه حيال إمكانية إبرام أي صفقة جديدة مع طهران وسط شلل الملاحة في مضيق هرمز.

مجرم وقاتل

وفي رد إيراني غاضب وسريع، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الرئيس الأمريكي بأنه "مجرم وقاتل"، مؤكدًا أن التهديدات الأمريكية بشن ضربات جديدة لا تعكس القوة، بل هي اعتراف صريح بفشل سياسة العقوبات والتهديدات التي بُنيت لسنوات لإخضاع الأمة الإيرانية.

وكتب غريب آبادي، في تدوينة له على منصة "إكس": "يجب التحدث إلى ترامب المجرم والقاتل باللغة التي يفهمها على ما يبدو، وهي لغة القوة".

واتصالا بهذا، أفاد مسؤول أمريكي مطلع على المداولات العسكرية لشبكة "سي إن إن" بأن القوات المسلحة تواجه بيئة عملياتية ديناميكية للغاية، وتدرس الخطوات التالية بعدما وضعت الضربات الأخيرة الاتفاق المؤقت على حافة الانهيار الكامل.

وكشف المسؤول أن القوات الأمريكية شنت خلال الليل ضربات من البحر والبر استهدفت مواقع إيرانية حول مضيق هرمز، مما أدى إلى إضعاف قدرات طهران على استهداف السفن التجارية المارة عبر الطريق العماني، لافتًا إلى أن الجانب الإيراني يكتفي حاليًا بمضايقة السفن عبر أجهزة اللاسلكي دون شن هجمات ميدانية جديدة اليوم.

وأكد المصدر أن التوترات المتصاعدة دفعت قيادة الجيش إلى تغيير الخطط العملياتية لحاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" -إحدى حاملتي الطائرات بالمنطقة- حيث غادرت الميناء قبل يوم كامل من الموعد المحدد، لتتمركز في عرض البحر استعدادا لتنفيذ مهام دفاعية وهجومية، وتأمين غطاء جوي دفاعي خلال الساعات القادمة ضد أي رد فعل إيراني محتمل، في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات إضافية تشمل السيطرة على جزيرة خارك النفطية أو ضرب محطات الطاقة وتحلية المياه الحيوية.