الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لعبة الظل تكشف خطته.. روبيو يتمنى إخفاق فانس لتحقيق طموحاته

  • مشاركة :
post-title
نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يُدير لعبة ظل مُحكَمة داخل إدارة ترامب، إذ يدعم علنًا مذكرة التفاهم مع إيران، التي يقودها نائب الرئيس جيه دي فانس، بينما يتنصّل في الخفاء من أي مسؤولية عنها، مراهنًا على إخفاقها لتعزيز موقعه؛ بوصفه المرشح الأقوى للرئاسة الأمريكية عام 2028.

رهان فانس وصمت روبيو المحسوب

ونقلت الصحيفة العبرية، عن المعلّق البارز في قناة فوكس نيوز، ويل ريتشياردللا قوله، إن الخلاف بين الرجلين ليس صراع نفوذ بقدر ما هو تباين في الرؤية والحساب، إذ إن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يؤمن بأن مذكرة التفاهم مع طهران تنسجم تمامًا مع فلسفته الانعزالية، وهي وقف إطلاق النار، تفادي التصعيد، وفتح أبواب التجارة والاستثمار؛ وصولًا لتطبيع العلاقات مع إيران.

أما روبيو، فغريزته تسير في الاتجاه المعاكس تمامًا، إذ يوجّه في مسار ضغط أقصى، نفوذ مُحكَم، وشروط ملزمة وقابلة للتطبيق.

ولهذا يتعمّد روبيو، وفقًا للتحليل، التبرّؤ من أي مسؤولية عن اتفاق لا يثق بنتائجه، تاركًا فانس وحده يتحمّل تبعاته.

يدعمه علنًا ويترقب سقوطه سرًا

يصف ريتشياردللا هذا التموضع بأنه "ذكاء سياسي بامتياز"، إذ يؤدي روبيو دوره الوفي أمام الكاميرات بدعم فانس وتجنب أي انقسام علني داخل إدارة ترامب، لكنه في الوقت ذاته يُبقي يديه نظيفتين من أي مسؤولية عن التبعات.

والمعادلة صريحة، وهي إن نجح الاتفاق استفاد الجميع بلا استثناء، وإن أخفق، وهو ما يبدو أن روبيو لا يستبعده، بقي هو الخيار الأصلح والأكثر مصداقية، محتفظًا بصورة الصقر المتشدد في مواجهة طهران، وجاهزًا لـ2028.

جولة خليجية ومخاوف لم تُحسم

وفي هذا السياق، انطلق روبيو في مهمة دبلوماسية بالغة الدقة لتسويق بنود الاتفاق المرحلي أمام الشركاء الإقليميين، وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، يزور وزير الخارجية دولة الإمارات ثم الكويت فالبحرين، حيث سيلتقي بمسؤولين من مجلس التعاون الخليجي الذي تساوره مخاوف جدية من أن التنازلات الأمريكية السخية ستُعزز النفوذ الإيراني وتُربك موازين الأمن الإقليمي.

وتتمحور أبرز الانتقادات حول ثلاثة بنود إشكالية في مسودة الاتفاق رصدتها معاريف، وهي غياب أي قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وصندوق إعادة إعمار غير مسبوق بقيمة 300 مليار دولار لصالح طهران، فضلًا عن بنود قد تُوسع نفوذ إيران إقليميًا، وهي تحديدًا الملفات التي طالما حذر منها روبيو نفسه، قبل أن يختار الصمت.