الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المخزون لا يكفي.. بريطانيا لا تملك سوى مسيرات "أسبوع واحد" لمواجهة موسكو

  • مشاركة :
post-title
جانب من تدريب "أركيد سترايك" (Arrcade Strike) لمحاكاة غزو روسي لدول حلف الناتو

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في الوقت الذي يخشى قادة المؤسسة الدفاعية البريطانية من أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لغزو أوروبا بحلول نهاية العقد، إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، كشف تقرير لصحيفة "ذا تليجراف" أن بريطانيا لا تملك من الطائرات المُسيَّرة سوى ما يكفي لأسبوع واحد فقط من الحرب مع روسيا.

وأشار التقرير إلى أنه بينما ستلعب الطائرات المُسيَّرة دورًا محوريًا في مثل هذا الصراع، فإن مخزون الجيش من المُسيَّرات "منخفض للغاية"، لدرجة أنه سيختفي في غضون أيام من اندلاع الحرب مع موسكو.

ويمتلك الجيش البريطاني حاليًا نحو 6000 طائرة مُسيَّرة في ترسانته، ومع ذلك حذَّر مسؤولون عسكريون كبار من أن هذا العدد لا يُمثّل سوى جزء ضئيل مما هو مطلوب لمقاومة غزو روسي محتمل في عام 2030.

في مثل هذه الحرب، تشير التقديرات إلى أن المملكة المتحدة ستحتاج إلى استخدام 1600 مُسيَّرة "كاميكازي" أحادية الاتجاه يوميًا لضرب القوات والدفاعات الجوية والدروع الثقيلة، ونحو 3000 مُسيَّرة استطلاع يوميًا لمراقبة تحركات القوات والدبابات ومقرات العدو وتحديد الدفاعات الجوية.

مواجهة التهديد

رغم أن حكومة حزب العمال تستثمر 4 مليارات جنيه إسترليني في المُسيَّرات العسكرية، صرَّح مصدر دفاعي رفيع المستوى، لصحيفة "ذا تليجراف"، بأن هذا المبلغ غير كافٍ، مؤكدًا أن الجيش سيحتاج إلى 550 مليون جنيه إسترليني إضافية سنويًا لمجرد تحقيق أهدافه.

تأتي هذه التحذيرات بعد أن أكمل الجيش البريطاني مناورة حربية كبيرة في أعماق ميدان "ترافالجار"، حيث حوَّل رصيف مترو الأنفاق إلى مركز قيادة لحلف الناتو، وذلك ردًا على غزو افتراضي لإستونيا في دول البلطيق من قبل روسيا في عام 2030. 

وحذّر الفريق مايك إلفيس، قائد فيلق الرد السريع للحلفاء، من أن هذا التاريخ سيكون هو الوقت الذي سيكون فيه التهديد القادم من موسكو "في أشد حالاته".

وقال: "هذا هو الوقت الذي يمكننا فيه بشكل واقعي تقديم التكنولوجيا الحديثة وزيادة الجاهزية المطلوبة لمواجهة هذا التهديد، ولكن فقط من خلال الاستثمار الصحيح الآن، وبدعم من الصناعة لبناء ترسانة وطنية، ليس فقط من مخزونات الذخائر، ولكن أيضًا من وسائل الإنتاج الوطنية التي يمكن توسيع نطاقها في زمن الحرب".

كما حذَّر الجنرال كريس دوناهو، رئيس قيادة القوات البرية لحلف الناتو وجيش الولايات المتحدة في أوروبا وإفريقيا، من أن ضرورة استعداد الحلف لمقاومة روسيا بحلول عام 2030 "ليست مجرد شعار، بل هي ما يجب علينا فعله".

ونقل عنه التقرير: "يجب علينا توسيع نطاق صناعتنا وابتكاراتنا بطريقة لم نكن بحاجة إليها منذ نهاية الحرب الباردة.. ويتطلب القيام بذلك توسيع نطاق الحلول المتاحة الآن بسرعة، وليس بعد خمس سنوات في المستقبل".

محاكاة للغزو

في التدريب، الذي أطلق عليه اسم "أركيد سترايك" (Arrcade Strike)، شارك أفراد من المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، حيث قاموا بتوجيه حوالي 20 ألف جندي يشاركون في مناورات حربية في إستونيا.

وتم الاستيلاء على رصيف خط جوبيلي المغلق في "تشارينج كروس" لاختبار كيفية استجابة الناتو لتفعيل المادة 5، والتي من شأنها أن تجبر الحلف على التعبئة إذا تعرضت إحدى الدول الأعضاء لهجوم من روسيا.

وقد تم تصميم استخدام المحطة، التي سبق أن ظهرت في فيلم جيمس بوند Spectre، لمحاكاة كيفية إنشاء مقر عسكري في موقف سيارات أو محطة مترو في أوروبا القارية. حيث كانت كانت مراكز القيادة هذه تُقام تقليديا في خيام خلف خطوط المواجهة. لكن مع تصاعد استخدام الطائرات المُسيَّرة بعيدة المدى والضربات الصاروخية والمراقبة المتقدمة، والتي شكّلت سمة بارزة للحرب في أوكرانيا، بات لزامًا عليها الآن العمل من أعماق الأرض لتجنب استهدافها.

وقام الجنود الذين يعملون على أجهزة الكمبيوتر المحمولة بتوجيه مهام الضربات المشتركة التي تضمنت هجمات مُسيَّرات كمحاكاة على الدفاعات الجوية والدبابات الروسية، بالإضافة إلى الهجمات الجوية والمدفعية على القوات.

أيضًا، شهدت العملية استخدام نظام ذكاء اصطناعي أولي يسمى "أسجارد" للمساعدة في تسريع التخطيط واتخاذ القرارات بشكل كبير، واستخدم الأمريكيون أنظمة مماثلة بالفعل لتحديد آلاف الأهداف خلال الحرب الإيرانية.