توجَّه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، إلى إيران اليوم الجمعة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية في إسلام آباد لوكالة "فرانس برس".
وقالت المصادر إن "المشير منير غادر اليوم (الجمعة) للقيام بزيارة رسمية إلى (إيران)، حيث سيعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين".
وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت أمس الخميس بأن طهران تترقب زيارة منير الذي أدى دورًا محوريًا في جولة المحادثات التي استضافتها إسلام آباد في أبريل، وذلك بهدف "مواصلة المناقشات مع المسؤولين الإيرانيين".
ووفقًا لوكالة إرنا الإيرانية الرسمية، من المقرر أن يلتقي منير خلال زيارته إلى طهران بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.
وأوضحت أن الزيارة تأتي بالتزامن مع وجود وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في طهران لليوم الثالث.
وكان نقوي من بين المشاركين في زيارة عاصم منير إلى طهران في أبريل الماضي.
وفي وقت سابق، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن تركيز بلاده الأساسي في المحادثات مع الولايات المتحدة يتمثل في إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ووقف "القرصنة البحرية" ضد السفن الإيرانية.
وأوضح "بقائي" أن وجود وزير الداخلية الباكستاني في طهران يهدف إلى تسهيل تبادل الرسائل وتقديم توضيحات إضافية بشأن النصوص المتبادلة بين الطرفين.
ولفت إلى أن إيران تواصل مسار التفاوض "بجدية وحسن نية" رغم "السجل السلبي للطرف الآخر خلال العام ونصف العام الماضيين"، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود "شكوك قوية ومنطقية" تجاه نوايا واشنطن.
وبشأن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات ضد إيران، قال "بقائي" إن "مثل هذه التهديدات لن تؤثر على قرارات وسياسات إيران على المستوى الاستراتيجي، لأن تركيز طهران ينصب فقط على أهدافها ومصالحها الوطنية".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير حربًا على إيران، خلَّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، فيما شنَّت إيران هجمات على إسرائيل ودول عربية، خلَّفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وردَّت إيران بإغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران بوساطة باكستانية.