الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر .. كشف "بستان جنوب" يمهد الطريق لصيف آمن ويقلص فاتورة الاستيراد

  • مشاركة :
post-title
أحد حقول البترول في مصر

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر عن تحقيق شركة "عجيبة للبترول" كشفًا إستراتيجيًا جديدًا في الصحراء الغربية عبر البئر الاستكشافية "بستان جنوب 1X"، والذي يُعد الأكبر للشركة منذ 15 عامًا، وتشير التقديرات الأولية إلى احتياطيات تصل إلى 70 مليون برميل مكافئ، تشمل 330 مليار قدم مكعب من الغاز و10 ملايين برميل من الزيت الخام والمتكثفات، مع تميز الكشف بسمك إنتاجي يصل إلى 400 قدم.

وتكمن القيمة الاقتصادية لهذا الكشف في قربه من التسهيلات والبنية التحتية القائمة بمسافة 10 كم فقط، مما يضمن سرعة ربطه بخطوط الإنتاج وتقليل التكاليف الاستثمارية، ويعكس هذا النجاح فاعلية الحوافز التي قدمتها الوزارة للشركاء الأجانب لتكثيف البحث في المناطق المتاخمة للحقول القائمة، واستخدام أحدث تقنيات تحليل البيانات لرفع نسب النجاح الاستكشافي.

تعزيز الإنتاج المحلي

وتعليقًا على التطورات، أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، أن الدولة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز والنفط لتقليل الفاتورة الاستيرادية وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية.

وأوضح ناجي، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن التقديرات الأولية للكشف الجديد التي بلغت نحو 70 مليون برميل مكافئ تُعد خطوة إستراتيجية لوقف تناقص الإنتاج الحالي، مبينًا أن الوزارة تعمل وفق خطة تهدف للوصول إلى مرحلة الثبات ثم الصعود بمعدلات الإنتاج مجددًا.

وأشار المتحدث باسم وزارة البترول إلى أن ربط أي حقل جديد بخطوط الإنتاج ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني من خلال توفير العملة الصعبة المخصصة للاستيراد، فضلًا عن ضمان استدامة الطاقة اللازمة للمصانع ومحطات الكهرباء التي تعتمد كليًا على الغاز والمواد البترولية في التشغيل.

وأضاف ناجي أن مصر ليست بمعزل عن التحديات والضغوط الاقتصادية التي يواجهها العالم في قطاع الطاقة وتقلبات الأسعار، مما يجعل تعزيز الاحتياطيات المحلية ضرورة قصوى لتحقيق أمن الطاقة القومي واستقرار الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

فصل الصيف

وطمأنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية المواطنين بشأن توفير احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف، مؤكدة اعتمادها على إستراتيجية متكاملة تدمج بين الإنتاج المحلي والاستيراد المدروس عبر وحدات "التغييز".

وأكد متحدث وزارة البترول المصرية أن الوزارة تعمل منذ وقت مبكر على تنويع مصادر الطاقة وتأمين التعاقدات اللازمة من الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.

وأشار المتحدث إلى أن مصر تمتلك سعة استيعابية وفائضًا في وحدات "التغييز" يتيح لها التعامل بمرونة مع أي ضغوط إضافية خلال أشهر الصيف، كما لفت إلى نجاح تجربة الصيف الماضي في الاعتماد على هذه الوحدات، مؤكدًا وجود تنسيق كامل بين الوزارة وهيئة البترول وشركة "إيجاس" لضمان صيف آمن ومستقر طاقيًا.