الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الناتو: تحالف أوروبي أمريكي لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والأمين العام لحلف الناتو مارك روته أثناء إلقائهما بيانًا خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو في هيلسينجبورج

القاهرة الإخبارية - متابعات

أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، عن ترحيبه بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا.

وأكد روته، في تصريحات صحفية أدلى بها فور وصوله للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الناتو، بمدينة هلسينجبورج السويدية، أن الحلف يسلك مسارًا يهدف إلى بناء أوروبا وحلف "الناتو" أكثر قوة، مشددًا على ضرورة التقليل التدريجي من الاعتماد طويل الأمد على الحليف الأمريكي.

واجتمع وزراء خارجية دول "الناتو" في السويد، اليوم الجمعة، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من الحلفاء الأوروبيين على خلفية حرب إيران، وانتقادات أمريكية لرفض بعض دول الحلف السماح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن خطط إدارة الرئيس دونالد ترامب لسحب قوات من أوروبا.

وأشار روته إلى أن الاجتماع سيركز على قمة الحلف المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة، والمقررة في 7 و8 يوليو المقبل. وأوضح أن جدول أعمال قمة الناتو المقررة في أنقرة يتمثل في ضمان توافر الموارد المالية اللازمة لردع أي عدو والدفاع عن أنفسنا.

وذكر أمين عام الناتو أن الحلفاء زادوا من إنفاقهم الدفاعي، مضيفًا: "المال أمر رائع، لكن علينا بعد ذلك أن ننفقه"، لافتًا إلى أهمية تعزيز الإنتاج في الصناعات الدفاعية.

وأضاف أن من بين الموضوعات الأخرى التي ستُناقش في أنقرة الحفاظ على قدرة أوكرانيا على مواصلة القتال.

مضيق هرمز

كما تطرق روته إلى مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن العديد من الدول الأوروبية نشرت بالقرب من منطقة العمليات سفنًا ومعدات متخصصة بإزالة الألغام البحرية.

وقال: "وبذلك يمكننا في المرحلة التالية أن نقدم للولايات المتحدة أقصى قدر ممكن من الدعم بصفتنا حلفاء أوروبيين، وأن نبذل قصارى جهدنا لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز".

وخلال اجتماع لوزراء خارجية الناتو في مدينة هلسينجبورج السويدية، قال روته إن التركيز لا يزال منصبًا على زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، في ظل مطالبة واشنطن للدول الأوروبية بتحمّل مسؤولية أكبر في حماية أمنها بدل الاعتماد على الولايات المتحدة، وفق ما نقلت وكالة "بلومبرج" الأمر يكية.

وأضاف أن الأموال بدأت تتدفق بالفعل، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية تقترب من الوفاء بالتزامها برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج الاقتصادي.

روبيو: الحلف يجب أن يفيد كافة أطرافه

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن اجتماع وزراء خارجية الناتو سيضع الأساس لقمة قادة الحلف المقبلة، مؤكدًا أن الحلف يجب أن يكون مفيدًا لجميع الأطراف. وأضاف أن هناك مساحة للتعاون في مجال القاعدة الصناعية الدفاعية.

وفيما يتعلق بإيران، قال إن هناك "تقدمًا طفيفًا"، لكنه أشار إلى أن إيران تحاول إنشاء "نظام رسوم" غير مقبول في المضيق، مؤكدًا أنه "لا ينبغي لأي دولة أن تقبل بذلك".

نظام رسوم غير مقبول

قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينيرجارد، إن "الأمر مربك فعلًا، وليس من السهل دائمًا التعامل معه".

وقال ترامب إن قرار إرسال القوات مرتبط بانتخاب بولندا الرئيس الجديد كارول نافروتسكي، الحليف المقرب منه، والذي فوجئ بإعلان واشنطن تعليق نشر فريق قتالي أمريكي في بلاده.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع البولندي إن بولندا لن تخسر أي قوات أمريكية، مضيفًا أنه يعتقد أن وارسو قد تحصل على مزيد من القوات الأمريكية أو على وجود دائم لها في البلاد.

ألمانيا ترفع الإنفاق الدفاعي

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن ألمانيا سترفع الإنفاق الدفاعي إلى نسبة أعلى من 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وذلك في إطار المسار نحو الوصول إلى نسبة 5%.

واقترح فاديفول تكثيف تعاون الحلف مع أوكرانيا، مضيفًا أن برلين ترغب في تلبية الاحتياجات المقبلة لأوكرانيا بشكل مستمر عبر تمويل من حلفاء الناتو الأوروبيين وكندا.

وتابع: "نحتاج إلى ربط الصناعات الدفاعية الأوروبية والأوكرانية لتسريع وتيرة الإنتاج العسكري"، واعتبر في الوقت نفسه أن الوقت حان للاستعداد للمفاوضات مع روسيا، ولكن يجب أن ندخلها من موقع قوة.

وقال إن ألمانيا تستعد للمشاركة في تأمين مضيق هرمز تحت قيادة بريطانية، لكنه أشار إلى أنه لا يرى أن هناك مهمة تابعة لحلف "الناتو" في هذا الشأن.