قال قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، اليوم الجمعة، إن الجيش سيكون سدًّا بوجه المؤامرات لزعزعة الاستقرار، معربًا عن أمل كبير في استعادة كل شبر من الأرض التي احتلتها إسرائيل منذ بداية الحرب عام 2023.
جاء ذلك في بيان لهيكل بمناسبة عيد "المقاومة والتحرير" الموافق 25 مايو من كل عام، إحياءً لذكرى تحرير جنوبي لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي في 25 مايو 2000، بعد 22 عامًا من الاحتلال.
ويأتي البيان غداة فرض عقوبات أمريكية على لبنانيين، بينهم ضبّاط في الجيش، بتهمة تقديم معلومات استخباراتية لـ"حزب الله" خلال الحرب.
وقال هيكل مخاطبًا العسكريين: "أمام ما يواجهه وطننا من تحديات مصيرية، نستحضر في ذكرى عيد المقاومة والتحرير محطة وطنية شكّلت علامة مضيئة في تاريخ لبنان، إذ تجسّدَ فيها تمسّك اللبنانيين بأرضهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف: "اليوم، نستذكر تضحيات الشهداء وكل من ساهم في صَون الوطن، مستمدّين من تلك المرحلة روح الصمود والوحدة والأمل بمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لجميع اللبنانيين".
وتابع: "لا نزال نعيش تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وما يَنتج عنه من دمار وسقوط آلاف الشهداء والجرحى في مختلف المناطق، ولا سيما في الجنوب، بالتزامن مع احتلال أراضٍ لبنانية".
وأكد أن الجيش يبذل أقصى قدرته، في ظل ظروف معقدة وأخطار كبيرة، بهدف التخفيف من آثار العدوان، والوقوف إلى جانب المواطنين، ولا سيما النازحين والصامدين منهم.
وأشار إلى أن الجيش يقوم بذلك بالتزامن مع مهماته الأمنية المتواصلة التي تشمل محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتوقيف المطلوبين والمخلّين بالأمن، وضبط الحدود الشمالية والشرقية وحمايتها.
ودعا قائد الجيش اللبناني العسكريين إلى التمسّك برسالتهم والحفاظ على معنوياتهم وجهوزيتهم الدائمة، والثقة بأن السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره، مؤكدًا أن ذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته.
وشدد على أن التطاول على المؤسسة "العسكرية" والتشكيك بدورها، تارةً بالتشهير والاتهامات بالتقصير، وتارةً عبر الشائعات الطائفية والمناطقية والافتراءات الباطلة التي تخدم أعداء لبنان، لن يثنيها عن الاستمرار في أداء واجبها.
وتابع: "رسالتنا واضحة: سيكون الجيش السد المنيع في وجه المؤامرات التي تدفع نحو زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وسيبقى الجيش، بفضل ثبات عسكرييه وتضحيات شهدائه وجرحاه، قويًّا متماسكًا، حارسًا للوحدة الوطنية".
وأكمل: "في هذه المناسبة، يظلّ أملنا كبيرًا في استعادة كل شبر من أرضنا، في حين يعطي اللبنانيون بتضحياتهم المثال في الإرادة والعزيمة والصمود".
وختم قائلًا: "كونوا كما عهدتكم محلّ فخر قيادتكم واللبنانيين، ومحطّ ثقة الدول الشقيقة والصديقة، وبقوّتكم وثباتكم يبقى الأمل حيًّا بمستقبل مشرق للبنان وأبنائه".