الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقارب صيني أمريكي.. تفاهمات اقتصادية تؤثر على ملفات إقليمية شائكة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

شهدت العلاقات الأمريكية الصينية تطورات جديدة عقب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في العاصمة الصينية بكين، وسط حديث عن تفاهمات سياسية واقتصادية قد تنعكس على ملفات إقليمية ودولية معقدة، من بينها الملف الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

في هذا السياق، قال مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات إبراهيم كابان إن زيارة ترامب إلى بكين مثَّلت "العمود الفقري" لإعادة طبيعة الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الصين تمتلك تأثيرًا مباشرًا في السياسات الإيرانية، إلى جانب كونها من أكبر المستفيدين اقتصاديًا من استقرار مضيق هرمز.

وأضاف "كابان"، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التحركات الصينية لعبت دورًا أساسيًا في إيجاد حلول حقيقية بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن الانفراجة الحالية جاءت نتيجة تطابق المصالح الإستراتيجية والتقارب الأمريكي الصيني بشأن عدد من ملفات المنطقة.

وأشار إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة عكست وجود تقدم ملموس في مسار التفاهمات، رغم استمرار بعض العقبات التي تعترض المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات أن العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين الصين وإيران منحت بكين قدرة أكبر على لعب دور الوسيط، في وقت لم تنجح فيه أطراف أخرى في توفير أرضية حقيقية للحل.

وأضاف أن الولايات المتحدة استفادت من التواصل مع الصين باعتبارها العامل الاقتصادي المشترك بين واشنطن وطهران وأوروبا، وهو ما قد ينعكس على أمن مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات الإيرانية الأمريكية.

علاقات جديدة

فيما قال عميد معهد السياسات الدولي جيمس روبنز إن اللقاء الذي جمع ترامب بالجانب الصيني خلال زيارته الأخيرة وضع إطارًا جديدًا للعلاقات بين البلدين، موضحًا أن التوقعات قبل القمة كانت تشير إلى احتمالات التصعيد والخلاف، إلا أن المباحثات ركزت على تنظيم العلاقات الثنائية وإدارة الملفات المشتركة.

وأضاف روبنز، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، مع الإعلامية رغدة منير، أن العديد من القضايا الحساسة، وعلى رأسها ملف تايوان، شهدت نقاشات هادئة دون الوصول إلى مواجهة سياسية مباشرة، لافتًا إلى أن الجانبين ناقشا أيضا تطورات الوضع في إيران وملف مضيق هرمز في ظل التوترات الإقليمية.

وأكد أن الصين أبدت استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة من أجل ضمان استقرار الملاحة الدولية وإعادة فتح مضيق هرمز، وربما لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب الجارية، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود تفاهمات سياسية أوسع بين القوتين الدوليتين.

تعاون اقتصادي

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الصيني وانج يي توصل بكين وواشنطن إلى تفاهمات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، شملت الاتفاق على مواصلة تنفيذ التفاهمات السابقة وإنشاء مجلسين جديدين للتجارة والاستثمار.

كما أعلن وانج يي أن الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة خلال فصل الخريف المقبل، تلبية لدعوة رسمية من ترامب، في خطوة تعكس استمرار مسار التقارب والحوار بين البلدين رغم الخلافات القائمة حول ملفات دولية عدة، أبرزها تايوان والتنافس الاقتصادي.