الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحرب الإيرانية.. هل تخطط بكين لشحن أسلحة إلى طهران عبر دول ثالثة؟

  • مشاركة :
post-title
تقارير أمريكية تشير إلى تخطيط صيني لدعم إيران عسكريًا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين في زيارة قال إنه سيركّز خلالها على ملفات التجارة، لكن الحرب مع إيران حضرت بقوة في خلفية المحادثات المغلقة، وذلك بالتزامن مع تقارير أمريكية تحدثت عن مخاوف من وجود دعم عسكري صيني محتمل لطهران خلال فترة وقف إطلاق النار الهش مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

تقارير أمريكية

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الاستخبارات الأمريكية تعتقد بأن شركات صينية ناقشت إرسال أسلحة إلى إيران عبر دول ثالثة بهدف إخفاء مصدرها، بينما لا يزال المسؤولون مختلفين حول ما إذا كانت تلك الشحنات قد نُفذت بالفعل.

وأضافت الصحيفة أن هذه المعلومات زادت الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع الرئيس الصيني شي جين بينج نحو وقف أي دعم صيني لإيران، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن طهران تسعى إلى إعادة تسليح نفسها.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية في أبريل الماضي بأن الصين أرسلت صواريخ أرض جو محمولة على الكتف إلى إيران، وهي منظومات قادرة على إسقاط الطائرات والطائرات المسيرة، بينما لم ترد تقارير حتى الآن عن استخدامها ضد القوات الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن إيران حصلت أواخر عام 2024 على قمر صناعي صيني للتجسس، استخدمته في تحديد مواقع القوات الأمريكية واستهدافها في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته عن مسؤولين أمريكيين.

دعم وتسليح

قال مسؤولون أمريكيون إنهم لا يعتقدون أن الحكومة الصينية وافقت رسميًا على مبيعات الأسلحة إلى إيران، لكنهم اعتبروا أن تنفيذ مثل هذه الشحنات دون علم شخصيات صينية رفيعة المستوى يبدو أمرًا غير مرجّح.

وأشارت تقارير إلى أن إدارة ترامب أرسلت إشارات متباينة بشأن ما إذا كانت ستطلب من بكين وقف الدعم المقدم لإيران، في ظل توقعات سابقة بأن يضغط ترامب على شي جين بينغ لوقف مبيعات الأسلحة.

لكن ترامب قلل أول أمس الثلاثاء من أهمية الحاجة إلى مساعدة صينية في مواجهة إيران، مؤكدًا أن "كل عنصر من عناصر آلتهم الحربية" قد تم تدميره، ومشددا على أن المحادثات مع الصين ستركّز على التجارة.

وقال ترامب: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة مع إيران، سننتصر في الأمر بطريقة أو بأخرى"، في تصريحات جاءت وسط تصاعد التساؤلات بشأن القدرات العسكرية الإيرانية بعد الحرب الأخيرة.

قدرات إيرانية

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن تحليلًا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية خلص إلى أن 70% من الصواريخ الباليستية الإيرانية و75% من منصات الإطلاق المتنقلة نجت من الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

وأضافت التقارير أن طهران أعادت فتح معظم منشآت التخزين تحت الأرض، كما أصلحت صواريخ متضررة وبدأت في تجميع صواريخ جديدة، رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الحرب.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن إيران استعادت الوصول إلى 30 موقعًا صاروخيًا من أصل 33 على امتداد مضيق هرمز، وهو ما يمنحها القدرة على تهديد ناقلات النفط العابرة للممر البحري الحيوي.

ولفتت التقارير إلى أن إيران التزمت الصمت نسبيًا بشأن الدعم الصيني، رغم تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مارس الماضي، التي تحدث فيها عن "تعاون عسكري" مع روسيا والصين.

عقوبات وتحركات

بعد التقارير المتعلقة بشحنات صواريخ الدفاع الجوي المحمولة في أبريل، قال ترامب إنه طلب من نظيره الصيني شي جين بينج وقف عمليات نقل الأسلحة إلى إيران، مؤكدًا أنه بعث إليه رسالة بهذا الشأن.

وأضاف ترامب، في تصريحات لشبكة "فوكس بيزنس"، أن شي رد عليه برسالة أكد فيها، "في الأساس"، أنه لن يقدم على تلك الخطوة، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أول أمس الثلاثاء فرض عقوبات على شركات صينية قالت إنها سعت إلى تزويد إيران بأسلحة، بينها صواريخ أرض جو محمولة على الكتف، إضافة إلى مواد خام مرتبطة بالصناعات الدفاعية الإيرانية.

تأتي هذه التطورات بينما تتواصل زيارة ترامب إلى بكين، وسط متابعة دولية للمحادثات بين الولايات المتحدة والصين وانعكاساتها المحتملة على الحرب مع إيران والملفات الأمنية في المنطقة.