بعد الموسم المميز الذي قدمه نيوكاسل يونايتد في العام الماضي، تمكن من خلاله من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، تراجع الفريق بشكل واضح خلال موسم 2025-2026، ليبتعد عن الصورة التي ظهر بها كأحد أكثر الفرق استقرارًا في الدوري الإنجليزي الممتاز>
وكانت المشكلة الأكبر لدى نيوكاسل تتمثل في عدم قدرته على الحفاظ على تقدمه في المباريات، إذ تحول من أحد أفضل الأندية في إدارة النتائج إلى الأكثر إهدارًا للنقاط بعد التقدم، وتسببت هذه الأزمة في فقدان الفريق عددًا كبيرًا من النقاط، ما انعكس بشكل مباشر على ترتيبه ومستواه العام خلال الموسم الحالي.
أسوأ سجل في الدوري الإنجليزي
تعادل نيوكاسل مع نوتنجهام فورست بنتيجة 1-1، أمس الأحد، رغم تقدمه حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، قبل أن يستقبل هدف التعادل قبل نهاية اللقاء، وبهذا التعادل، رفع فريق إيدي هاو عدد النقاط التي أهدرها بعد التقدم إلى 27 نقطة هذا الموسم، وهو أسوأ سجل بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويقبع نيوكاسل حاليًا في المركز الـ13 بجدول الدوري الإنجليزي برصيد 46 نقطة، ولم يحقق سوى انتصار وحيد في آخر 5 مباريات له في البطولة وتعرض لثلاث هزائم متتالية، ويتبقى له الآن مواجهتان على نهاية الموسم، أمام وست هام وفولهام على الترتيب، يسعى من خلالهما إلى تحقيق الفوز لإنهاء الموسم بأفضل شكل ممكن وتجنب إهدار النقاط.
مقارنة صادمة بالموسم الماضي
المفارقة أن نيوكاسل كان الأفضل في هذا الجانب خلال الموسم الماضي، بعدما فقد سبع نقاط فقط بعد التقدم في النتيحة، وهو الرقم الأفضل في البريميرليج حينها.
في المقابل، كان توتنهام أكثر الفرق إهدارًا للنقاط بعد التقدم الموسم الماضي بـ29 نقطة، وهو رقم بات نيوكاسل قريبًا جدًا من تجاوزه هذا الموسم.
كما يقترب الفريق من معادلة أسوأ أرقامه التاريخية، والمتمثلة في فقدان 31 نقطة بعد التقدم خلال موسم 2004-2005، حين أنهى الدوري في المركز الرابع عشر.
هزائم مؤلمة رغم التقدم
بدأت معاناة نيوكاسل مبكرًا هذا الموسم، وتحديدًا في الجولة السادسة، عندما تقدم الفريق أمام أرسنال بهدف سجله نيك وولتميد، قبل أن يخسر بنتيجة 2-1 بعد استقبال هدفين في الدقيقتين 84 و96.
وفي نوفمبر، خسر نيوكاسل بنتيجة 3-1 أمام وست هام وبرينتفورد، رغم تسجيله الهدف الأول في المباراتين.
كما تقدم مرتين أمام توتنهام في ديسمبر، لكن اللقاء انتهى بالتعادل 2-2، قبل أن يكرر السيناريو نفسه أمام تشيلسي، بعدما أهدر تقدمه بهدفين لينتهي اللقاء بالتعادل أيضًا.
شهدت نهاية يناير واحدة من أسوأ لحظات الموسم، عندما خسر نيوكاسل 4-1 أمام ليفربول رغم تقدمه في المباراة، قبل أن يسقط مجددًا أمام برينتفورد بعد افتتاح التسجيل.
كما تعرض الفريق لهزيمتين متتاليتين بنتيجة 2-1 أمام سندرلاند وكريستال بالاس، في مباراتين تقدم فيهما بالنتيجة أيضًا.
وواصل نيوكاسل نزيف النقاط أمام نوتنجهام فورست، بعدما سجل خريج أكاديمية النادي السابق إليوت أندرسون هدف التعادل لفريقه، ليحرم "الماجبايز" من انتصار جديد كان في المتناول.
ورغم ابتعاد نيوكاسل نسبيًا عن منطقة الهبوط، فإن الموسم الحالي يُعَد خطوة إلى الخلف مقارنة بالتقدم الذي حققه النادي في السنوات الأخيرة، إذ سبيحث النادي مع بداية الموسم المقبل عن حلول قوية للحفاظ على تقدمه في المباريات، إذا أراد العودة إلى المنافسة واستعادة مستواه السابق مجددًا