الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مباراة باريس وبايرن تفتح باب المقارنات.. هل هي الأفضل في التاريخ؟

  • مشاركة :
post-title
باريس سان جيرمان أمام بايرن ميوخ

القاهرة الإخبارية - محمد عمران

بين الحين والآخر، تظهر مباريات تُعيد التذكير بجوهر كرة القدم ومتعتها الخالصة، وهذا ما حدث في المواجهة التي جمعت باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، أمس الثلاثاء.

اللقاء الذي انتهى بنتيجة 5-4 لم يكن مجرد مباراة عادية، بل عرض كروي مفتوح أعاد للأذهان لماذا تُوصف كرة القدم بـ"اللعبة الجميلة".

إشادة واسعة

لم تتوقف ردود الفعل عند حدود الإعجاب، بل وصلت إلى حد وصفها بأنها واحدة من أعظم المباريات في التاريخ.

مدرب باريس لويس إنريكي، أكد أنها الأفضل في مسيرته التدريبية، بينما قال مدرب بايرن فينسنت كومباني، مازحاً إنه "كرهها" من فرط جنونها.

أما الحارس الأسطوري بيتر شمايكل، فذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أنه لم يشاهد مباراة أفضل منها في حياته.

أرقام تاريخية في ليلة لا تُنسى

دخلت المواجهة سجل البطولة كواحدة من أعلى مباريات نصف النهائي تهديفًا، كما أنها من الحالات النادرة التي يسجل فيها الفريقان أربعة أهداف أو أكثر في مباراة إقصائية.

هذا الكم من الأهداف عكس الطابع الهجومي الصريح، في زمن تميل فيه كرة القدم الحديثة إلى الحذر والانضباط الدفاعي.

فرض الفريقان إيقاعًا ناريًا منذ البداية، حيث افتتح هاري كين التسجيل، قبل أن يرد خفيتشا كفاراتسخيليا سريعًا.

وتوالت الأهداف عبر جواو نيفيس ومايكل أوليس، قبل أن يمنح عثمان ديمبيلي التقدم لفريقه، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 3-2 وسط إثارة لا تهدأ.

وفي الشوط الثاني، وسّع باريس النتيجة إلى 5-2، ليبدو أنه حسم المواجهة، لكن بايرن رفض الاستسلام.

عاد الفريق الألماني عبر دايوت أوباميكانو ولويس دياز، مقلصًا الفارق إلى هدف واحد، ليبقي الصراع مفتوحًا قبل لقاء الإياب في ميونخ.

صراع هجومي أم خلل دفاعي؟

رغم الإشادة بالعرض الهجومي، أثارت المباراة تساؤلات حول الأداء الدفاعي للفريقين، حيث أسلوب بايرن الهجومي كشف خطوطه الخلفية، بينما بدا باريس مرتبكًا عند الضغط المتأخر.

كومباني أشار إلى أن التفاصيل الصغيرة حسمت المواجهة، في حين انتقد واين روني الدفاع واعتبره نقطة ضعف واضحة.

بين الحاضر والتاريخ.. أين تقف هذه المباراة؟

الإثارة التي شهدتها المواجهة أعادت فتح النقاش حول أعظم مباريات كرة القدم عبر التاريخ، حيث البعض قارنها بنهائي دوري أبطال أوروبا 2005 بين ليفربول وميلان، حين عاد الفريق الإنجليزي من تأخر 3-0، للتعادل 3-3، وفوز الفريق الإنجليزي بركلات الجزاء بنتيجة 3-2.

وآخرون استحضروا نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا، الذي جمع بين ليونيل ميسي وكيليان مبابي في ملحمة كروية لا تُنسى.

كما حضرت في الأذهان عودة برشلونة التاريخية بـ"ريمونتادا" أمام باريس سان جيرمان عام 2017، ومباريات كلاسيكية أخرى حفرت مكانها في ذاكرة الجماهير.

مواجهة مختلفة في نصف النهائي الآخر

في المقابل، من غير المتوقع أن نشهد السيناريو ذاته في مواجهة أرسنال وأتلتيكو مدريد، حيث يميل الفريقان إلى الانضباط الدفاعي.

هذا التباين يعكس تنوع مدارس كرة القدم بين الواقعية والحماس الهجومي.