الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بمشاركة 10 دول.. بريطانيا تدرس إطلاق "بنك دفاعي" لمواجهة روسيا

  • مشاركة :
post-title
بريطانيا تدرس إطلاق "بنك دفاعي" لمواجهة روسيا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تدرس الحكومة البريطانية إطلاق آلية تمويل دفاعية مشتركة تهدف إلى دعم حلفاء شمال أوروبا في تعزيز قدراتهم العسكرية، ويأتي هذا التوجه في ظل تحركات متسارعة داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو" لرفع مستويات الإنفاق الدفاعي، لحماية بلدانهم من أي مخاطر روسية.

خطة التمويل

وأوضحت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، أن الحكومة تدرس إطلاق "بنك دفاعي" بقيادة المملكة المتحدة لإعادة تسليح حلفائها في شمال أوروبا في مواجهة فلاديمير بوتين، وهي خطة لإنشاء آلية تمويل تسمح للدول المشاركة بالحصول على قروض بأسعار فائدة منخفضة لدعم مشروعاتها الدفاعية.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المبادرة قد تكون مستوحاة من خطة مماثلة للاتحاد الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو، أي ما يعادل 130 مليار جنيه إسترليني، لتمويل شراء الأسلحة من قبل الدول الأعضاء في التكتل.

تشمل الخطط إنشاء "بنك قوة التدخل السريع المشتركة"، بما يتيح لتحالف من عشر دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي من شمال أوروبا تمويل مشروعات أمنية عبر الاقتراض بشروط ميسرة، بما يدعم قدراتها الدفاعية بشكل جماعي.

الدول المشاركة

يضم منتدى التعاون المشترك، إلى جانب بريطانيا، كلًا من النرويج وفنلندا والسويد وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا والدنمارك وأيسلندا وهولندا، في إطار تحالف يركز على تعزيز الأمن الإقليمي والتنسيق الدفاعي المشترك.

في الشهر الماضي، تعهدت ثلاث دول من الأعضاء، وهي بريطانيا وفنلندا وهولندا، بالبدء في العمل على آلية جديدة تحمل اسم "بنك قوة التدخل السريع المشتركة"، بهدف تمويل خطط الدفاع متعددة الجنسيات وتعزيز الإنتاج الصناعي العسكري.

وستستخدم هذه الآلية كذلك في شراء الأسلحة وتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا، فيما أشار مصدر مطلع إلى أن المحادثات لا تزال في مرحلة استكشافية دون قرارات نهائية حتى الآن.

تحركات الناتو

يمكن تسريع الإعلان عن هذه المبادرة قبل أوائل يوليو، تزامنًا مع انعقاد القمة السنوية لقادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، حيث يتوقع أن يناقش الحلفاء خطط زيادة الإنفاق الدفاعي خلال السنوات المقبلة.

من المتوقع أن تهيمن مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على النقاشات، إذ يدعو إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد المقبل، وسط ضغوط على الحلفاء لتقديم التزامات واضحة.

في المقابل، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ضرورة تقديم خطط ملموسة لتنفيذ تعهدات الإنفاق التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع العام الماضي في لاهاي.

تمويل بريطاني

تواجه بريطانيا تحديات في توفير مبلغ 17.6 مليار جنيه إسترليني اللازم لتحقيق هدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عامي 2029 و2030.

ذكرت "ذا تليجراف" أن وزيرة الخزانة راشيل ريفز تدرس إصدار "سندات الحرب" للأفراد والمؤسسات المالية، في محاولة لجمع التمويل اللازم لدعم هذه الخطط الدفاعية.

يشير توسيع المبادرة لتشمل حلفاء آخرين ضمن إطار التمويل المشترك إلى إمكانية تحقيق تصنيف ائتماني مرتفع، ما يسهم في خفض تكاليف الاقتراض وتسهيل تمويل المشروعات الدفاعية المشتركة.

تعزيز ردع روسيا

سيتم توجيه الأموال نحو مشروعات مشتركة تهدف إلى ردع التحركات الروسية في أقصى الشمال وشمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق، ضمن إستراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الإقليمي.

وافق التحالف هذا الأسبوع على تعزيز القوات البحرية في تلك المناطق، ردًا على الأنشطة الروسية تحت سطح البحر وعلى سطحه، بما يعكس تصاعد المخاوف الأمنية في هذه الجبهات.

أكد قادة عسكريون، بينهم الجنرال السير جوين جينكينز، ضرورة الانتقال من مجرد تحالف إلى قوة مشتركة دائمة قادرة على مواجهة التهديدات المحتملة، مع التركيز على الجاهزية العملياتية المستمرة.