حذرت روسيا، اليوم الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات إستراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفًا لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة، وفقًا لرويترز.
وقال ألكسندر جروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة صحفية نشرت اليوم الخميس، إن هذا جزء من "توسع غير منضبط" للقدرات النووية لحلف شمال الأطلسي، ما يشكل تهديدًا إستراتيجيًا لروسيا.
وشدد على قلق موسكو إزاء عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى، وقال "ماكرون" إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.
وقال "جروشكو"، لشبكة "روسيا اليوم" الحكومية: "من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير، ونتيجة لذلك، فبدلًا من تعزيز فرنسا المعلن للدفاع عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ضمانات قاطعة فإن أمن هذه البلدان يضعف في الواقع".
وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على جرينلاند من الدنمرك، العضو في حلف شمال الأطلسي.
وقال "جروشكو" إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية بالإضافة إلى الترسانة الأمريكية.
وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثّت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد من الاستقرار والشفافية في مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.