دافع المخرج الإيطالي لوكا جوادانيينو، عن الممثل تيموثي شالاميه بشأن تصريحاته، التي انتشرت على نطاق واسع، وأعرب فيها عن عدم رغبته في أن ينتهي المطاف بالسينما إلى مصير الباليه أو الأوبرا.
جاء ذلك بالتزامن مع استعداد لوكا لعرض نسخته من أوبرا "موت كلينجهوفر" للمؤلف الموسيقي الأمريكي جون آدامز، التي صدرت عام 1991، في إيطاليا.
وقبل العرض الأول لأوبرا "موت كلينجهوفر"، 19 أبريل، ضمن فعاليات مهرجان ماجيو الموسيقي فيورنتينو المرموق للأوبرا في فلورنسا، سُئل جوادانيينو، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية عن تصريح شالاميه اللاذع، إذ قال: "لستُ من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ولا أفهم كيف يمكن لتعليق واحد أن يتحول إلى جدل عالمي".
المخرج الإيطالي لوكا جوادانيينو الذي يُنسب إليه الفضل في انطلاقة مسيرة شالاميه الفنية من خلال فيلم "نادني باسمك"، أضاف: ربما كان بإمكان تيموثي أن يتجنب كل هذا، لكنه شاب ذكي وحساس، ويخشى أن تصبح السينما هامشية، ولهذا السبب تحديدًا يجب رعاية كل أشكال الإبداع، وعلينا أن نوحد الفنون، لا أن نفصلها.
وأثار تيموثي شالاميه، نجم فيلم "مارتي سوبريم"، غضب مجتمعات الباليه والأوبرا العالمية، عندما صرّح خلال فعالية "حوار مفتوح" نظمتها شبكة CNN ومجلة Variety، الشهر الماضي، بأنه لا يريد أن ينتهي مصير ارتياد دور السينما كما انتهى مصير "الباليه أو الأوبرا"، إذ يسعى الفنانون إلى "إبقاء هذا الفن حيًا" رغم أن "لا أحد يهتم" به بعد الآن.
وكان مهرجان ماجيو الموسيقي المقام في مدينة فلورنسا، الذي يستضيف عرض المخرج جوادانينو، من بين المؤسسات التي استاءت من هذا الموقف، إذ قال في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "مرحبًا تيموثي شالاميه، لمَ لا تزور مهرجان ماجيو الموسيقي في فلورنسا لمشاهدة أوبرا "موت كلينجهوفر" لجون آدامز؟، إنها من إخراج صديقك القديم لوكا جوادانيينو، لذا أنت تعلم أنها ستكون تحفة فنية".
وأضاف المنشور: "تعال وشاهد بنفسك أن الأوبرا حية نابضة، ولها مكانة خاصة في قلوب الناس!".
وتدور أحداث أوبرا "موت كلينجهوفر"، التي تتناول حادث اختطاف سفينة الرحلات البحرية "أكيلي لاورو" عام 1985 ومقتل الأمريكي ليون كلينجهوفر، حول مزيج من الدراما العاطفية والوثائقية والباليه الحديث، كما وصفتها مجلة "فارايتي" في مراجعتها عام 1992، واصفةً الأوبرا بأنها "استكشاف عميق للمعاناة والفقدان، يسعى إلى معالجة الأحداث الجارية من جذورها العميقة".