بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، خلال اتصال هاتفي، الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد بالمنطقة بالإضافة إلى مستجدات عدد من الملفات الإقليمية.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن السكرتير العام طلب نقل خالص تحياته وتقديره البالغ إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشيدًا بالدور البارز الذي تقوم به مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة لخفض التصعيد في ظل أزمات إقليمية شديدة التعقيد، ومثمنًا التزام مصر الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وسعيها الدؤوب لتعزيز السلم والأمن الدوليين.
وأعرب السكرتير العام في هذا السياق عن تقديره لجهود الوساطة التي تقوم بها مصر بقيادة الرئيس السيسي، وجهودها الحثيثة بالتعاون مع تركيا وباكستان في دعم المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا دعم الامم المتحدة لهذه الجهود التي تستهدف خفض التصعيد بالمنطقة.
وشهد الاتصال تبادل التقييمات حول التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الوخيمة، خاصة على حرية الملاحة وسلاسل الامداد اتصالًا بالأمن الغذائي وضمان تدفق مكونات الأسمدة المطلوبة للزراعة، فضلًا عن أمن الطاقة في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.
وفي هذا السياق، رحب "عبدالعاطي" بتعيين جان أرنو مبعوثًا شخصيًا للسكرتير العام لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن الصراع في الشرق الأوسط، معربًا عن تطلعه للتعاون معه من أجل العمل على خفض التصعيد في المنطقة.
الملف الفلسطيني
وفي ما يتعلق بتطورات الملف الفلسطيني، استعرض "عبدالعاطي" الجهود المصرية الدؤوبة لتنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين لجنة إدارة غزة وبدء ممارسة مهامها تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها وجهود مصر، اتصالًا بتدريب الشرطة الفلسطينية، وتشغيل معبر رفح.
وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تكثيف الجهود لحماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، فى ظل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مشددًا على أن تلك الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوِّض فرص تحقيق السلام.
التطورات في لبنان
وعلى صعيد التطورات في لبنان، أطلع "عبدالعاطي" السكرتير العام على نتائج الزيارة التي أجراها إلى لبنان في 26 مارس الجاري، إذ شدد وزير الخارجية على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، معربًا عن رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البني التحتية المدنية.
وأشار إلى أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كل الأراضي اللبنانية.