الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير الخارجية الإيراني: الهجوم على مدرسة ميناب جريمة ضد البشرية

  • مشاركة :
post-title
عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنَّ كارثة الهجوم على مدرسة "ميناب" الابتدائية للبنات لا يمكن تبريرها والتستر عليها، ولا ينبغي التعاطي معها بالصمت واللامبالاة، واصفًا هذا الهجوم بأنه "جريمة ضد البشرية".

وفي تصريحات أوردتها وكالة "تسنيم"، اليوم الجمعة، أضاف أن إيران تقف في خضم حرب غير قانونية تفرضها قوتان نوويتان متغطرستان وهما الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذه الحرب العدوانية تفتقر بوضوح إلى أي مبرر، وتتسم بـ"وحشية شديدة".

وتابع: "الولايات المتحدة قلبت طاولة المفاوضات رغم انتهاجنا للمسار الدبلوماسي؛ ولم نسعَ يومًا للحرب ومستمرون في الدفاع عن أنفسنا؛ لقد خانوا الدبلوماسية للمرة الثانية خلال 9 أشهر من خلال تقويض وإفشال طاولة المفاوضات".

وذكر الوزير الإيراني أنه لا يمكن إعفاء الولايات المتحدة من المسؤولية عن جريمة استهداف مدرسة ميناب واستشهاد أكثر من 175 طالبة ومعلمة فيها، مما يمثل أفظع تجليات الاعتداء الأمريكي الصهيوني على بلادنا.

وأوضح أن إدانة مثل هذا الهجوم الوحشي على مكان مدني بطبيعته ليست مجرد التزام قانوني في إطار أنظمة حقوق الإنسان، بل هي ضرورة أخلاقية وإنسانية، فضمائرنا وبشكل أعمق بكثير من أي محكمة هي التي ستحاكمنا.

وأشار عراقجي إلى أن هناك أكثر من 600 مدرسة في أنحاء إيران تعرضت للتدمير أو الأضرار، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألف طالب ومعلم بين قتيل وجريح، واستهداف مستشفيات وسيارات إسعاف وكوادر طبية ومنشآت حيوية ومناطق سكنية، وهي انتهاكات تتجاوز جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ونمط الاستهداف يدل على نية لارتكاب إبادة جماعية.

ولفت إلى أن منظمة الأمم المتحدة والقيم الجوهرية التي تمثلها وكامل إطار حقوق الإنسان في خطر شديد، مؤكدًا ضرورة إدانة المعتدين صراحة وإظهار أن مجتمع الدول والضمير الجمعي للبشرية سيحملونهم المسؤولية عن الجرائم البشعة التي تُرتكب بحق الشعب الإيراني.

وشدد الوزير الإيراني على أن بلاده لم تسعَ يومًا وراء الحرب، مؤكدًا أن الإيرانيين شعب مسالم وورثة واحدة من أغنى الحضارات على مستوى العالم، ومع ذلك فقد أظهروا عزيمة راسخة وإرادة لا تلين للدفاع عن أنفسهم في مواجهة المعتدين القساة الذين لا يعرفون حدودًا في ارتكاب شتى أنواع الجرائم، وهو دفاع سيستمر طالما لزم الأمر.