تمتلك المؤلفة شيرين دياب حِسًّا خاصًّا في التقاط التفاصيل الإنسانية وتحويلها إلى أعمال نابضة بالحياة. وتأتي عودتها إلى السينما بعد غياب طويل من خلال فيلم "برشامة" بالتعاون مع شقيقها المخرج خالد دياب، لتؤكد على قوة هذه الثنائية الفنية التي أثبتت حضورها في تجارب ناجحة سابقة، حيث يجمع بينهما انسجام فكري وفني ينعكس بوضوح على جودة الأعمال التي يقدمانها.
عودة بعد غياب طويل
كشفت مؤلفة العمل لـ موقع "القاهرة الإخبارية" أنها كانت متحمسة بشكل كبير للعودة إلى السينما بعد نحو عشر سنوات من الغياب، مؤكدة أن هذا الابتعاد زاد من شغفها تجاه الشاشة الكبيرة.
وقالت: "لقد ابتعدنا عن السينما لما يقرب من عشر سنوات، ولذلك اشتقنا إليها كثيرًا، وكنا جميعًا متحمسين للغاية للعودة، والفيلم نفسه استغرق وقتًا طويلًا في كتابته وتنفيذه"، مشيرةً إلى أن هذه العودة تمثل تحديًا خاصًا ورغبةً حقيقيةً في تقديم عمل يلامس الجمهور.
نجح الفيلم في شباك التذاكر وحصد حتى الآن منذ طرحه أكثر من 90 مليون جنيه إيرادات، إذ أعربت شيرين دياب عن سعادتها بردود الفعل التي تلقاها الفيلم وتحقيقه نجاحًا جماهيريًا واسعًا، إذ قالت: "أنا سعيدة للغاية بردود الفعل بعد العرض"، مؤكدةً أنها تراهن على وعي الجمهور.
كوميديا مختلفة
أوضحت دياب أن فيلم "برشامة" يقدم طرحًا مختلفًا لفكرة الثانوية العامة، حيث يعتمد على تحويل هذا الكابوس الذي يعيشه الطلاب إلى تجربة كوميدية إنسانية.
وأضافت: "الفيلم يحوّل كابوس الثانوية العامة إلى عمل كوميدي"، مؤكدةً أن العمل يتناول مجموعة من الشخصيات المختلفة التي تخوض الامتحان، ولكل منها دوافعها وأهدافها الخاصة، إذ قالت: "يتناول الفيلم شخصيات متعددة، لكل منها أهداف مختلفة من دخول الامتحان، إلا أن القاسم المشترك بينها جميعًا هو هذا الامتحان"، وهو ما يخلق حالة من التشابك الدرامي الثري بين الخطوط المختلفة.
تحديات العمل
أكدت أن أحد أبرز التحديات التي واجهت العمل هو الابتعاد عن الصورة النمطية المرتبطة بالثانوية العامة، مشيرة إلى أن صناع الفيلم حرصوا على تقديم شخصيات متنوعة من خلفيات وأعمار مختلفة.
وقالت: "كان التحدي يتمثل في كسر النمط التقليدي، وتقديم شخصيات من أعمار وخلفيات متنوعة"،وهو ما أضفى على الفيلم طابعًا أكثر واقعية وثراءً".
تفاؤل بمستقبل الصناعة
أعربت دياب عن نظرتها المتفائلة تجاه مستقبل السينما، مؤكدةً أن هناك حراكًا إيجابيًا ملحوظًا في المشهد الفني.
وقالت: "أرى أن هناك تغيرًا إيجابيًّا واضحًا، مع ظهور أجيال جديدة قوية، وهو ما يُعد أمرًا مبشرًا للفترة المقبلة"، مشيدةً بالحيوية التي يشهدها الوسط الفني مؤخرًا.
كيمياء خاصة
تحدثت شيرين دياب عن تعاونها مع شقيقها خالد دياب، مؤكدةً أن هناك انسجامًا واضحًا بينهما نتيجة تجاربهما السابقة، وهو ما ساعد على خروج العمل بشكل متماسك.
وأشارت إلى أن هذه الشراكة الفنية تمثل عنصر قوة حقيقيًا للفيلم، خاصة مع تولي خالد دياب مهمة الإخراج، إلى جانب مشاركته في تطوير الرؤية الفنية للعمل.
وأشادت بأداء أبطال الفيلم، مؤكدةً أنها كانت حريصة على ظهور عدد من الممثلين بصورة مختلفة وغير تقليدية، إذ قالت: "الفيلم يحمل مفاجآت على مستوى الأداء، حيث يظهر بعض الممثلين بصورة مختلفة وجديدة، فمن يشاهد الفيلم يكتشف أن هشام ماجد مختلف تمامًا في هذا الفيلم بدور لم يقدمه من قبل"، وهو ما يمنح العمل طابعًا مميزًا ويقربه من الجمهور.