أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي الشاباك، اليوم الجمعة، توقيف جندي احتياط في جيش الاحتلال يُشتبه في قيامه بتسريب معلومات أمنية حساسة تتعلق بمنظومة القبة الحديدية إلى جهات استخباراتية إيرانية مقابل مبالغ مالية.
وذكرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن الموقوف، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا من مدينة القدس المحتلة يُدعى راز كوهين، جرى اعتقاله في عملية مشتركة مع وحدة الجرائم الكبرى "لاهاف 433".
وأشارت التحقيقات إلى أنه كان على تواصل مع عناصر استخبارات إيرانية لعدة أشهر، ونفذ مهام أمنية بتوجيه منهم، وفقًا لصحيفة "هآرتس" العبرية.
وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة الإسرائيلية في القدس المحتلة، بدأت الاتصالات بين كوهين ومشغّله الإيراني في ديسمبر الماضي، أثناء خدمته كفني ضمن بطارية القبة الحديدية، حيث نقل معلومات تفصيلية حول آلية عمل المنظومة، وتسليحها، وأدوار أفراد وحدته، إضافة إلى نطاق انتشارها داخل إسرائيل.
كما تتهمه سلطات الاحتلال بتوثيق وإرسال 27 صورة ومقطع فيديو منذ أحداث 7 أكتوبر، مرفقة بشروحات تفصيلية، فضلًا عن تزويد مشغليه بإحداثيات مواقع عسكرية، من بينها قواعد حتسور وحتسريم ونيفاتيم وتل نوف، بالإضافة إلى موقع سري آخر.
وتشير التحقيقات إلى أن الجانب الإيراني طلب من المشتبه به جمع معلومات إضافية، تشمل أسماء مقربين من مسؤولين كبار وأعضاء في الكنيست، إلى جانب ضباط كبار وطيارين في جيش الاحتلال.
في سياق متصل، كشفت تقارير سابقة عن تصاعد محاولات تجنيد إسرائيليين، خاصة من فئة الشباب، للعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية.
ووفق "تايمز أوف إسرائيل"، كثفت إيران على مدار العامين الماضيين جهودها لتجنيد الإسرائيليين كجواسيس مقابل المال. ففي معظم الحالات، يتم تجنيد الإسرائيليين من قبل عملاء إيرانيين عبر الإنترنت، ويبدأون بتنفيذ مهام صغيرة وغير ضارة تتطور تدريجيًا إلى مهام أكثر خطورة، مثل جمع المعلومات الاستخبارية وحتى مؤامرات الاغتيال، بحسب وصف "تايمز أوف إسرائيل".
ووفقًا للشرطة الإسرائيلية، أُلقي القبض على ما لا يقل عن 47 مشتبهًا بهم متورطين في 27 قضية منفصلة منذ 7 أكتوبر 2023 حتى يوليو العام الماضي، ووُجّهت اتهامات ضد 40 منهم، وفقًا لمسؤول أمني.
كما أن لإسرائيل تاريخ طويل في عمليات المخابرات في إيران، منها ما أُثير عن ضلوعها في اغتيال الزعيم الأسبق لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية في يوليو عام 2024 بطهران.