جيهان زكي: المهرجانات منصة لدعم الإبداع وترسيخ الأمن الثقافي
شهدت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة المصرية، اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات الذي ترأسته؛ لمتابعة منظومة المهرجانات الثقافية والفنية في مصر، ومناقشة آليات تطويرها؛ بما يعزز دورها في دعم الإبداع وترسيخ القيم الثقافية ونشر الجمال في المجتمع.
وخلال الاجتماع، أوضحت وزيرة الثقافة أنها تدرك حجم التحديات التي تواجه المهرجانات في المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المشهد الثقافي محليًا ودوليًا تستلزم إعادة النظر في المعايير المنظمة لعمل اللجان المختلفة، بما يتماشى مع التطورات الراهنة ويضمن تقديم مهرجانات تليق بمكانة مصر الثقافية.
وأكدت أن التعامل مع هذه التحديات يجب أن يتم من خلال رؤية واقعية تستهدف تعزيز حضور الثقافة في المجتمع، مشددة على أن المهرجانات الثقافية والفنية تمثل أحد الأعمدة المهمة للعمل الثقافي، إذ تسهم في دعم الفنانين والمبدعين، إلى جانب دورها في تحقيق الأمن الثقافي وترسيخ مفهوم الحضارة القائمة على الإنسان.
متابعة تنفيذ المهرجانات وتقييم نتائجها
وشددت الوزيرة على أهمية عقد لقاءات مع القائمين على المهرجانات المختلفة؛ للتعرف على أهداف كل مهرجان ورؤيته، مؤكدة ضرورة تشكيل لجان متخصصة لمتابعة تنفيذ الفعاليات وفق الخطط الموضوعة.
كما دعت إلى متابعة برامج المهرجانات بصورة دورية، ومراجعة تقاريرها الختامية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وقياس أثرها الثقافي والمجتمعي.
دعم الفعاليات الثقافية في المحافظات
وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمهرجانات التي تُقام في المحافظات، لا سيما تلك التي تعاني من محدودية العروض السينمائية والأنشطة الفنية، مؤكدة أن هذه المناطق بحاجة إلى مزيد من الفعاليات الثقافية التي تلبي شغف الجمهور بالفنون.
وأضافت أن دعم هذه المحافظات يأتي في إطار تحقيق العدالة الثقافية وتوسيع نطاق المشاركة في الأنشطة الفنية والثقافية.
خريطة إلكترونية لتنظيم المهرجانات
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أهمية إعداد خريطة إلكترونية متكاملة للمهرجانات المقامة في مصر، تتيح التعرف على مواعيدها وأهدافها، بما يسهم في تنظيم توقيتها وتجنب تعارض الفعاليات، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
كما شددت على ضرورة القيام بزيارات ميدانية للمحافظات التي تستضيف هذه المهرجانات، بهدف التعرف على احتياجاتها والتحديات التي تواجهها على أرض الواقع، والعمل على معالجتها بما يضمن تقديم فعاليات ثقافية بمستوى يليق بالمشهد الثقافي المصري.
التكنولوجيا أداة للوصول إلى الجمهور
وأكدت وزيرة الثقافة أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بالتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في نشر الثقافة والترويج للمهرجانات، بما يسهم في توسيع قاعدة الجمهور.
وأوضحت أن الشباب يمثلون شريحة واسعة من المجتمع، ما يتطلب التواصل معهم باستخدام أدواتهم الحديثة مثل التطبيقات الرقمية والهواتف المحمولة، مشيرة إلى أن الهاتف المحمول يمكن أن يتحول إلى وسيلة فعالة لنشر المعرفة والثقافة إذا جرى توظيفه بالشكل الأمثل.
الحفاظ على الهوية ومواكبة العصر
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أهمية التوازن بين مواكبة التطورات الحديثة والحفاظ على الهوية الثقافية، مشددة على ضرورة الاهتمام باللغة العربية وتعزيز حضورها، إلى جانب دعم المهرجانات التراثية التي تعكس الخصوصية الثقافية المصرية.