في أول تعليق له على الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت إيران اليوم السبت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن "طهران تعمل على تطوير صواريخ قد تصل قريبًا إلى الأراضي الأمريكية".
غير أن مصادر مطلعة أكدت لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن هذا الادعاء لا يستند إلى تقييمات استخباراتية حالية، مشيرة إلى عدم وجود معلومات تفيد بأن إيران تسعى في الوقت الراهن لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
وبحسب تقييم غير سري صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) عام 2025، فإن إيران قد تتمكن من تطوير صاروخ عابر للقارات "قابل للاستخدام عسكريًا" بحلول عام 2035، "إذا قررت المضي في هذا المسار"، إلا أن ثلاثة مصادر أكدت أنه لم يطرأ أي تغيير على التقييمات الأخيرة المتعلقة بطموحات إيران في هذا المجال.
في المقابل، تمتلك إيران صواريخ باليستية قصيرة المدى يمكن أن تشكل تهديدًا للقواعد الأمريكية والأفراد العسكريين في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما حذرت منه الإدارة الأمريكية سابقًا.
وردَّت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي على تقرير "سي إن إن" بالقول إن "الرئيس ترامب محق تمامًا في تسليط الضوء على القلق البالغ الذي تمثله إيران، الدولة التي تردد شعار الموت لأمريكا، في حال امتلاكها صواريخ عابرة للقارات".
ووفق مصادر مطلعة، لم يطرح ملف الصواريخ الإيرانية خلال الإحاطة التي عقدها وزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، مع قادة الكونجرس المعروفين بـ"مجموعة الثمانية" هذا الأسبوع.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة بُثَّت هذا الأسبوع، إن بلاده "لا تطور صواريخ بعيدة المدى"، مؤكدًا أن إيران "تعمدت حصر مدى صواريخها في 2000 كيلومتر" وأنها مخصصة لأغراض دفاعية.
وفي تعليقه على تصريحات ترامب، قال روبيو إنه لا يريد "التكهن بمدى قرب" إيران من امتلاك صواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأمريكية، لكنه أشار إلى أن طهران "تسعى بالتأكيد" إلى تطوير صواريخ عابرة للقارات.
وعند سؤاله عن تقييم وكالة استخبارات الدفاع، امتنع روبيو عن التعليق على تقديرات أجهزة الاستخبارات، مكتفيًا بالقول إن "التهديد قائم، ومن الممكن أن يتحقق".
وأضاف أن إيران تمتلك "أسلحة تقليدية مصممة لمهاجمة الولايات المتحدة والأمريكيين إذا اختارت ذلك"، معتبرًا أن هذه المسائل يجب أن تكون جزءًا من أي تسوية شاملة.
في الملف النووي، أقر روبيو بأن إيران "لا تقوم حاليًا بعمليات تخصيب"، لكنه أشار إلى أنها "تحاول الوصول إلى مرحلة تمكنها من ذلك في نهاية المطاف".