الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خبراء صينيون: بكين لن تتدخل عسكريا لحماية طهران بعد الهجوم الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
علما إيران والصين

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، تتجه الأنظار إلى موقف الصين باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي وشريكًا إستراتيجيًا لطهران، غير أن مؤشرات الموقف الصيني تؤكد تمسك بكين بخيار الحل السياسي ورفضها القاطع لاستخدام القوة، مع استبعاد أي تدخل عسكري مباشر لحماية إيران، وفق أكاديميين وخبراء.

رفض لاستخدام القوة

وفي تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، قال سون ده قانج، أستاذ مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة فودان، إن الصين تعارض لجوء أي طرف إلى استخدام القوة لحل النزاعات، معتبرًا أن "مواجهة العنف بالعنف لن تؤدي إلا إلى مزيد من الصراعات، وأن الحروب لا رابح فيها".

وأوضح أن بكين، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، قد تنسق مع دول أخرى للدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة تطورات الوضع الإيراني، لكنها لن تتدخل عسكريًا لحماية طهران، محذرًا من أن أي تدخل مباشر قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وانتقاله إلى نطاق إقليمي أوسع.

لا حماية عسكرية

من جهته، شدد وانج جوانج دا، أمين عام مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، لموقع "القاهرة الإخبارية"، على أن الصين دأبت على الدعوة إلى تسوية الخلافات بين الدول عبر الحوار والتشاور السياسي، وترفض توجيه ضربات عسكرية ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة.

وأكد أن بكين تلتزم بحماية السِلم العالمي، وتدفع باتجاه بناء "مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية"، مشيرًا إلى أن إيران دولة ذات حضارة عريقة وتربطها بالصين علاقات صداقة طويلة الأمد، غير أن العلاقات بين الدول تقوم على مبدأ المساواة، ولا تقوم على فكرة أن تتولى دولة حماية أخرى عسكريًا.

وأضاف أن الصين لن تنخرط في أي حرب، لكنها ستلعب دورًا نشطًا في التهدئة، والدفع نحو وقف إطلاق النار، واستئناف مسار السلام في أقرب وقت ممكن.

الحلول الدبلوماسية

بدورها، أكدت وانج شياويو، نائبة مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان الصينية لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن الصين ترفض باستمرار حل النزاعات عبر القوة، وتتمسك بالمسارات السياسية والدبلوماسية لتحقيق السلام، موضحة أن كونها شريكًا إستراتيجيًا شاملًا لإيران، وعضوًا محوريًا في كل من منظمة شنجهاي للتعاون ومجموعة بريكس يمنحها "ميزة مزدوجة" تتيح لها لعب دور رئيسي في الدفع نحو الحوار.

وأشارت إلى أن هذه المكانة لا تعكس فقط عمق التعاون القائم، بل تمنح الصين القدرة والمسؤولية للاضطلاع بدور "الوسيط المحفّز للمفاوضات".

ورجحت "وانج" أن تعمل بكين مستقبلًا على تحويل هذا الدور إلى خطوات عملية في إطار شنجهاي وبريكس، عبر الدفع نحو مناقشات معمَّقة بشأن بؤر التوتر الإقليمي، وبناء قنوات تواصل بين الأطراف المعنية، سعيًا إلى إيجاد حلول مستدامة تضمن الاستقرار طويل الأمد.