الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دراما رمضان 2026| روجينا: اكتشفت نفسي من جديد في "حد أقصى"

  • مشاركة :
post-title
الفنانة المصرية روجينا

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

مفاجآت المسلسل صادمة.. و"صباح" مثال للمرأة المصرية الأصيلة
العمل تجربة صعبة ومليء بقضايا تمس مجتمعنا طرحناها دون مباشرة
مايا دفعتني إلى مناطق تمثيلية جديدة وسعادتي لا توصف بانطلاقتها الإخراجية
أجمل ما في الموسم هذا العام حضور ابنتي بقوة في التمثيل والإخراج
غناء الكينج محمد منير لتتر العمل إضافة حقيقية لمسيرتي الفنية
المنافسة لا تقلقني والأهم تقديم أعمال صادقة تحترم عقل الجمهور

دائمًا ما تبحث النجمة روجينا بشكل مستمر عن الاختلاف والتميز من خلال طرح قضايا عبر أعمالها تتماس مع الواقع وتشغل تفكير المجتمع، المسار الذي اتخذته كعنوان بارز لمسيرتها جعلها قريبة من الجمهور، والعام الجاري تؤكد الفنانة المصرية حضورها القوي من خلال مسلسلها "حد أقصى"، الذي تقدم فيه شكلًا جديدًا من قلب المجتمع المصري لسيدة مكافحة تتحدى الصعاب للوصول بأسرتها إلى بر الأمان، غير أنها لم يتحمل كاهلها عبء هذه المسؤولية لتجد نفسها بين ليلة وضحاها أسيرة تهمة لا تعلم عنها شيئًا، وتتكشف مع أحداث العمل قضايا أخرى تشغل المجتمع، ما جعل المسلسل مع عرض حلقاته الأولى محور حديث الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

المسلسل الذي يحمل توقيع ابنتها المخرجة مايا أشرف زكي، يشهد التعاون الأول بينهما، قالت عنه روجينا في حديثها لموقع "القاهرة الإخبارية"، إنه أعاد اكتشافها كممثلة لما يحمله من قضايا ومحاور عديدة جعلت التجربة صعبة ومليئة بالتحديات، لكنها أكدت في الوقت نفسه، أنه على قدر هذه الصعوبة كانت المتعة على المستويين الفني والإنساني، كما تطرقت في حوارها إلى نموذج شخصية "صباح" الذي تجسده عبر الأحداث وأنها سيدة من قلب المجتمع تواجه ضغوطات حياتية يستعرضها المسلسل بشكل مميز دون مباشرة، ليقدم معها تساؤلات حول مصيرها بعد تعرضها لحادث غيّر حياتها للنقيض، وتحدثت أيضًا في حوارها عن غناء النجم الكبير محمد منير لتتر العمل، ومشاركة ابنتيها في موسم رمضان الجاري لتصف هذا الحدث بأنه أجمل ما في الموسم، وتفاصيل أخرى تحدثت عنها روجينا في هذا الحوار..

كيف لمست ردود الفعل على شخصية "صباح" ؟

ردود الفعل جاءت إيجابية للغاية منذ الحلقة الأولى،وهو أمر أسعدني وأشعرني بأننا وصلنا إلى الجمهور سريعًا، والمشاهدون أبدوا حالة من الترقب والتشويق لمعرفة ماذا سيحدث لـ"صباح" بعد اكتشافها إيداع 200 مليون جنيه في حسابها الشخصي بالبنك، وهو تطور درامي قلب حياتها رأسًا على عقب، إذ تمر الشخصية بالعديد من المفاجآت، التي سيكون بعضها صادمًا، لكن هذا ما يمنح العمل طعمه الخاص، ما جعل التجربة بالنسبة لي صعبة ومليئة بالتحديات، لكنها ممتعة للغاية على المستوى الفني والإنساني، إذ شعرت باكتشاف نفسي من جديد كممثلة، خصوصًا أن عناصر العمل مختلفة وتحمل أبعادًا غير تقليدية، سواء في البناء الدرامي أو في تطور الشخصية نفسيًا واجتماعيًا.

.. وما الصفات التي فضلت إبرازها فيها؟

"صباح" سيدة عادية، مثال للمرأة المصرية الأصيلة التي نراها في كل بيت، "الست الجدعة" التي يثقل كاهلها المسؤولية لكنها لا تُحدث ضجيجًا، وتتحمل أعباء أشقائها، وظروف الحياة القاسية دون تزمت أو شكوى، وأكثر ما أعجبني فيها أنها ورغم الضغوط، تظل راضية ومتمسكة بقيمها وأصولها، وكما شاهدنا مع الحلقات الأولى فالشخصية تحمل مزيجًا من القوة والحنان، الصلابة والبساطة، لذا رأيتها قريبة جدًا من واقعنا، ولهذا أظن أن الجمهور شعر بصدقها منذ اللحظة الأولى، لأنها ليست بطلة خارقة، بل امرأة من لحم ودم تواجه تحديات الحياة بإيمان وصبر. 

بخلاف قضية غسيل الأموال التي يناقشها العمل، لكنه أيضًا يتضمن عدة رسائل وقضايا اجتماعية مهمة تمس مجتمعنا!

العمل لا يعتمد على الحدث الدرامي الخاص بالأموال فحسب، بل يناقش قضايا متعددة تمس المجتمع المصري بشكل مباشر، من بينها قضية العلاقات الأسرية، والتمسك بالأصول والقيم، إلى جانب قضايا حديثة وخطيرة مثل النصب الإلكتروني وغسيل الأموال وتأثيرهما على الاقتصاد، وكذلك ما يعرف بالأموال مجهولة المصدر، كما يناقش العمل قضية الابتزاز الإلكتروني، خصوصًا استغلال صور الفتيات، وهي قضية مؤلمة وحساسة للغاية، وحرصنا على تقديم كل هذه القضايا في إطار درامي مشوق، بعيدًا عن المباشرة، حتى تصل الرسالة دون افتعال أو مبالغة.

يشهد العمل التجربة الإخراجية الأولى للمخرجة مايا أشرف زكي.. كيف تصفين هذه التجربة؟

أهم ما يميز هذا العمل أنه من إخراج ابنتي مايا، وأستطيع أن أقول بكل فخر إنها اكتشاف حقيقي في الإخراج، ليس فقط على المستوى الفني، بل أيضًا على المستوى الإنساني والقيادي، فرغم صغر سنها، إلا أنها تملك وعيًا كبيرًا وفهمًا عميقًا لطبيعة العمل الفني، كما لديها قدرة واضحة على احتواء الممثلين وتوجيههم، وتسيطر على موقع التصوير بهدوء واحترام، كما أنها لا تتردد في إعادة المشهد أكثر من مرة حتى يخرج بأفضل صورة ممكنة، وهذا يعكس حرصها الشديد على الجودة والتفاصيل.

هل كانت هناك معاملة خاصة بينكما خلال التصوير بحكم علاقتكما؟

إطلاقًا، في أثناء التصوير، تنسى تمامًا أنني والدتها، وهذا أمر صحي جدًا حتى لا تختلط الأمور الشخصية بالمهنية، فعندما أخطئ توجهني بكل وضوح، وتسعى دائمًا لتدفعني إلى منطقة تمثيلية جديدة، كذلك حرصها على أن أكون تلقائية في جميع المشاهد، وأبتعد عن المناطق التي اعتادني عليها الجمهور، وهو تحدٍ مهم بالنسبة لي كممثلة، ولهذا شعرت أنني أعمل مع مخرجة تفكر بشكل مختلف وتريد أن تقدم نسخة جديدة مني.

تلقت مايا دعمًا من المخرج رامي إمام الذي حضر معها يوم التصوير كيف رأيت ذلك؟

مايا تعتبر المخرج رامي إمام والدها الفني في مهنة الإخراج، خصوصًا أنها دخلت المعهد في سن 18 عامًا، وكان داعمًا لها منذ البداية، وكانت تشعر بالتوتر لأنها تعتبره أستاذها، لكنه كان سعيدًا جدًا بنجاحها، وهذه التجربة تمثل انطلاقتها الحقيقية بعد 15 عامًا من العمل كمساعد مخرج، كانت تنتظر خلالها اللحظة المناسبة، وعندما أشاد المخرج الكبير محمد عبدالعزيز والمخرج الكبير مجدي أبو عميرة، بها بعد عرض الحلقة الأولى، كانت سعادتي لا توصف، لأن شهادته مهمة وقيمة من قامات فنية وإخراجية كبيرة، واعترافهما بموهبتها يؤكد أنها تسير في الطريق الصحيح.

يشهد هذا العام منافسة خاصة لآل زكي في دراما رمضان إذ تنافس ابنتك مريم في "أولاد الراعي"..

هذا أجمل ما في الموسم بالنسبة لي، ابنتاي الاثنتان حاضرتان بقوة، فأنا سعيدة جدًا بمشاركة مريم في مسلسل "أولاد الراعي"، خصوصًا أنها تعمل مع فنانين أحبهم وأحترمهم مثل ماجد المصري، ومع المنتج ريمون مقار الذي دعمني منذ بداياتي الفنية، وبالنسبة لمريم فهي تُجسد شخصية "ريم الراعي"، وهو دور جديد ومختلف تمامًا عنها، واستعدت له جيدًا وذاكرت تفاصيله بعناية منذ اللحظة الأولى.

ما الذي يمثله اختيار محمد منير لغناء تتر العمل؟

بالفعل وجود الكينج محمد منير في تتر العمل شرف كبير جدًا لي، وموافقته على غناء التتر إضافة حقيقية لمسيرتي الفنية، فالتتر حصد إشادات واسعة منذ الحلقة الأولى، سواء من الجمهور أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والحقيقة أنه على المستوى الشخصي، تجمعنا علاقة صداقة قديمة، سواء على المستوى الفني أو العائلي، مع زوجي الدكتور أشرف زكي منذ بداية زواجنا، لذلك كانت مشاركته محل تقدير خاص بالنسبة لي.

لماذا لجأتم لتقديم أغنية شعبية دعائية "زمن الكاش" للمسلسل؟

الأغنية قدمها أحمد شيبة وعمر الكروان بشكل مميز للغاية، وكانت فكرة تقديم دعاية عبر أغنية شعبية خطوة جديدة ومختلفة، وأعجبتني الجرأة في الفكرة، خصوصًا أنها تتماشى مع طبيعة العمل وأجوائه، وحققت صدى طيبًا لدى الجمهور.

كيف ترين المنافسة الدرامية العام الجاري؟

لا تقلقني المنافسة على الإطلاق، وأرى أن كل فريق عمل يبذل أقصى جهده ليقدم أفضل ما لديه، وفي النهاية الجمهور هو الحكم، وفي رأيي أن تنوع الأعمال يصب في مصلحة المشاهد، والمهم أن نقدم أعمالًا صادقة تحترم عقل الجمهور وتعكس قضاياه الحقيقية.