يعقد الإطار التنسيقي في العراق اجتماعًا مساء الإثنين، لبحث مسألة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وسط مؤشرات على اتجاه غالبية الأعضاء إلى سحب ترشيحه والاتفاق على اسم بديل.
إلى ذلك كشفت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من بغداد، هبة التميمي، اليوم الأحد، أن قادة في "الإطار التنسيقي" في العراق، باتوا أقرب إلى سحب ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لرئاسة الحكومة العراقية، والتوافق على تسمية مرشح بديل، خلال اجتماع مرتقب يُعقد اليوم لحسم الجدل الدائر.
3 خيارات
وأوضحت "التميمي"، في رسالة على الهواء، أن الاجتماع سيناقش 3 خيارات رئيسية: الأول إعلان المالكي انسحابه طوعًا من السباق، والثاني أن تتخذ الأغلبية التي رشحته داخل الإطار قرارًا بسحب الترشيح رسميًا، أما الخيار الثالث فهو المضي قدمًا في دعمه كمرشح لرئاسة الحكومة.
وأضافت، أن المؤشرات الحالية ترجح اتجاه الأغلبية داخل الإطار إلى سحب الترشيح، تجنبًا لما وصفته بـ"تداعيات خطيرة وكبيرة" قد تترتب على العراق، حال أقدمت واشنطن على فرض عقوبات وتنفيذ تهديداتها بشكل عملي.
البحث عن بديل
في السياق، أفادت مصادر مطلعة، أمس السبت، بأن قوى الإطار التنسيقي تتجه لعقد اجتماع موسع لإنهاء حالة الانسداد السياسي، عبر حسم ملف مرشح رئاسة الحكومة سواء بالإبقاء على المالكي أو استبداله بشخصية أخرى.
وأشارت المصادر إلى أن التوجه الحالي يميل نحو اختيار شخصية تتلاءم مع الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد، تمهيدًا لتحديد موعد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية، الذي سيتولى بدوره تكليف مرشح الإطار بتشكيل الحكومة.
ويشهد "الإطار التنسيقي"، الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، انقسامًا واضحًا بشأن ترشيح المالكي، وسط تحذيرات أمريكية من تداعيات اختياره، الأمر الذي دفع أطرافًا داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب، حفاظًا على تماسك الإطار وتفادي المزيد من التعقيد في المشهد السياسي.
رفض أمريكي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال في يناير الماضي: "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء"، مٌشيرًا إلى أنه "في العهد السابق للمالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".
وأضاف ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "بسبب سياساته وأيديولوجياته المتشددة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية". واختتم منشوره بعبارة "لنجعل العراق عظيمًا مجددًا".
المالكي يرد على ترامب
وردًا على ذلك، رفض نوري المالكي، التدخل الأمريكي الذي وصفه بأنه "سافر" في الشؤون الداخلية للعراق باعتباره "انتهاكا لسيادة" البلاد.
وكتب المالكي في حسابه عبر منصة "إكس": "نرفض رفضًا قاطعًا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكًا لسيادته ومخالفًا للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديًا على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء".
وتولى "المالكي" رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين 2006 و2014، وخلفه في المنصب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي.
وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية كبيرة، مع تصاعد هجمات تنظيم "داعش"، الذي سيطر على مدن عراقية عدة، أهمها الموصل قبل أن تعلن الحكومة في 10 ديسمبر 2017 تحقيق "النصر" على التنظيم.