كشفت الإذاعة الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن إسرائيل أبلغت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسميًا بأنها لن تدفع أي مبالغ مالية إلى مجلس السلام الدولي الذي يرأسه، في تراجع علني عن المشاركة التمويلية في المبادرة التي أطلقها ترامب لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بقطاع غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول حكومي كبير، أن تل أبيب ترفض تخصيص الأموال للمجلس، ما يُمثل مؤشرًا واضحًا على التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن السياسات المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، رغم أن واشنطن نظمت اجتماعًا دوليًا جمع عددًا من الدول للمساهمة في دعم جهود السلام.
وجاء هذا الموقف الإسرائيلي بالتوازي مع استمرار عمل مجلس السلام، الذي عُقد اجتماعه الأول قبل أيام في واشنطن بحضور نحو أربعين دولة وإعلانات عن تعهدات مالية ضخمة لدعم جهود إعادة إعمار غزة، إذ أعلن ترامب أن واشنطن ستقدم مبلغًا كبيرًا كجزء من هذا الجهد الدولي.
ويرى مراقبون أن انسحاب إسرائيل من الالتزام المالي تجاه المجلس قد يعكس خلافات داخلية بشأن التزامات تل أبيب تجاه المبادرات الأمريكية، خاصة في ظل الانتقادات الداخلية والخارجية التي تواجه الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة وسبل تحقيق الاستقرار فيه.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جهود التسوية السياسية والأمنية في الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة، وسط مطالبات دولية بضرورة التوصل إلى حلول شاملة لقضايا إعادة الإعمار والأمن وتحقيق السلام الدائم في المنطقة.